16

وقت الخلافات العائلية نصمت أم نواجهة لحماية حقوقنا؟

أحد أقاربي وجد نفسه مهددًا بالحرمان من جزء من حقه في الميراث فقط لأنه الأصغر أو لأنه لم يكن حاضرًا وقت تقسيم التركة قرر أن يصمت خوفًا من أن تؤدي المواجهة إلى قطيعة عائلية لكنه ظل يحمل الغصة داخله لسنوات في المقابل هناك من يختار المواجهة يطالب بحقه ويضع النقاط على الحروف لكنه غالبًا ما يدفع ثمنًا اجتماعيًا باهظًا وقد يحمل لاحقًا مسؤولية تفكك الأسرة

وكذالك جارتي التي روت لي تجربتها بعد وفاة والدها إذ استولى أخوها على الشقة والمحل وقالوا لها أنت فتاة ستتزوجين وزوجك سيتكفل بك وعندما حاولت الاعتراض قالوا "أخوك سندك لا تخسريه" لكنها قالت لي يومًا الزمن تغير وما عاد السند كما كان أندم لأنني سكت حين كان من حقي أن أتكلم شاركونا بآرائكم وتجاربكم


هذه مشكلتي الأزلية

اعتدت منذ صغري أن أتحاشى المواجهات خوفا من القطيعة واعتمادي عمبدأ السكوت أبلغ من الكلام في بعض الأحيان ، لكن بعد فترة من الزمن أصبح الأمر يسوء أكثر فالحدود تختفي مع تكرار مثل هذه المواقف وأصبح أنا فقط المضحية وصوتي الذي كان خافتا في الماضي أصبح الآن معدوماً .عندها فهمت الأمر وأصبحت أواجه وأطالب بحقي وإن تمت القطيعة فهي أصلا لم تكن علاقة عميقة فالعلاقات العميقة تُصقل بالطرق والمشاحنات والعلاقات السطحية تسقط كأوراق الشجر يعني أرى أنه أختبار للمرء بعلاقاته أغلب الأحيان.

فعلًا المواجهة ليست خصامًا بل أحيانًا تكون الوسيلة الوحيدة للحفاظ على علاقة صحية صوتك مهم ومن حقك أن تطالبي بما يخصك ومن يُقدّرك فعلًا سيفهم الفرق بين من يواجه بدافع الغضب ومن يواجه بدافع الحرص أنا أوافقك أن من يغضب لأنك عبّرتِ عن حقك فالعلاقة أصلًا لم تكن قوية من البداية