تخيّل أنك تقف في مكان عام مزدحم مطعم طابور أو حتى شارع وفجأة يوجه إليك شخص ما إهانة علنية أمام الجميع ربما يسخر من شكلك أو طريقة كلامك أو حتى يتهمك بشيء لا علاقة لك به أصلا صوت الإهانة يعلو والعيون كلها تترقبك هنا تحديدًا تبدأ لحظة الاختيار الفاصلة هل ترد بقوة دفاعًا عن كرامتك حتى لا يُقال إنك ضعيف أم تبتلع الموقف وتختار التجاهل حفاظًا على هيبتك ورباطة جأشك لأن الكرامة الحقيقية لا تحتاج استعراضًا أمام الغرباء أذكر موقفًا حقيقيًا لا أنساه شاب تعرض لإهانة قاسية في محطة قطار من رجل أكبر منه سنا الكلمات كانت جارحة وصادمة الجميع انتظر أن ينفجر غضبا لكنه قال بهدوء شديد ليس لدي وقت لهذا الله يسامحك واكتفى بالرحيل الناس اختلفوا حول تصرفه البعض رأى فيه قمة القوة وضبط النفس والبعض الآخر وصفه بالضعف والانهزامية وأنا شخصيا فكرت كثيرا ماذا كنت سأفعل لو كنت مكانه هل كنت سأتمالك نفسي مثله أم كنت سأفقد أعصابي وأرد بقسوة لأن فكرة الإهانة العلنية تؤلمني بشدة لهذا أسألكم اليوم بصراحة لو تعرضتم لموقف مشابه هل ستردون دفاعا عن كرامتكم أم ستختارون الصمت حفاظًا على هيبتكم النفسية؟ ولماذا؟ شاركوني آراءكم وتجاربكم لأن القرار الحقيقي في مثل هذه اللحظات لا يُقاس بالكلمات بل بحجم الألم والكرامة والوعي في آن واحد
لو تعرضت للإهانة في مكان عام هل ترد لحفظ كرامتك أم تفضل التجاهل حفاظًا على هيبتك؟
مررت بموقف مشابه لهذا في الكلية.
كانت إحدى زميلاتي تتهمني بنقل كلام وشكاوى الزميلات ضد المشرفين الغريب أن زميلات أخريات كنّ يدعمنها ويوجهن الاتهام نحوي أيضًا.
كنت مذهولة… كيف يمكن لهن أن يظنن أنني أنا من فعلت ذلك؟
تخيلي، حين طلبن مني تفتيش هاتفي، أعطيتهن إياه وفتحته لهن بلا تردد.
ووقت النقاش، كنت كمن يحاول تهدئة الوضع وكأنني أنا المخطئة رغم أني في الحقيقة كنت المفترى عليّ.
شعرت بندم عميق بعد الموقف ندم ليس على تصرفهن، بل على ردة فعلي أنا. لأول مرة في حياتي أتصرف بهذه الطريقة.
أعطيت الموقف قيمة أكبر مما يستحق، وانا من طبعي الهدوء .
لذلك لا يستحق من يوجه لكِ اتهامًا أن تحاولي التبرير أو النقاش معه.
فالنقاش في مثل هذه المواقف عقيم،ولا يزيدك إلا ألمًا.
لو مررتُ بموقف كهذا مجددًا، سأختار التجاهل.
لأنني أدركت أن من حقي الدفاع عن نفسي فقط أمام جهة تهمني، كأستاذ أو مسؤول يترتب على كلامهم قرارات تخص مستقبلي.
أما أمام أشخاص قاموا بالافتراء عليّ وهم أنفسهم الخصم والحكم فإن عدم اهتمامي برأيهم انتصارٌ ل
كرامتي وقيمتي .
التعليقات