من لهفة الحديث إلى برودة الرد
بعد فترة طويلة،
أن تعود إلى نفس المحادثة التي تركتها منذ شهور أو عام، وتحاول تجديدها بمبادرة في رسالة خاصة،
ثم تكتشف ويصدمك أن لا شيء بقي كما كان.
تتفاجأ بردة الفعل، ببرودة الكلمات، وباللامبالاة في الرد،
بعد أن كان الشغف يملأ تلك المحادثة،
وكان الحماس يشتعل في كل كلمة.
تصبح كأنها كهف مهجور، وفواصل الزمن باتت كبيرة لا يمكنك ردمها ولا ترميمها.
انتهى الوقت، وانتهت الكلمات.
وربما الوقت هو من قتل تلك الكلمات المعبرة،
حتى أصبح كل شيء هشًّا، تذروه رياح الفراق.
صحيح تمامًا فهناك لحظات نعتقد فيها أن الوقت لم يُغيّر شيئًا بينما الواقع أنه غيّر كل شيء أحيانًا لا يتعلق الأمر بالحب أو الاهتمام بقدر ما يتعلق بتبدّل الإيقاع الداخلي لكل شخص كلانا تغيّر ولو لم ندرك ذلك وربما ما نبحث عنه في تلك الرسائل القديمة ليس الطرف الآخر بل نسخة من أنفسنا كنّا نحبها يومًا ما العودة للمحادثة قد تكون حنينًا لما كنّا عليه أكثر من حنيننا لمن كنا معه وهنا تأتي الصدمة حين لا نجد نفس الشعور ولا نفس اللغة ولا حتى نفس البريق فهل فعلاً تغيروا أم نحن أيضًا تغيرنا دون أن نلاحظ؟
التعليقات