التنمر ليس انفعالًا عابرًا، بل خلل في ميزان العلاقات بين البشر. حين يُهان الإنسان في مدرسته، عمله، أو حتى في بيته، لا لشيء إلا لأنه مختلف أو ضعيف، فنحن أمام عطبٍ أخلاقي يتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية.
هو قهرٌ مقنّع، يتوارى خلف المزاح أحيانًا، وخلف صمت الأغلبية أحيانًا أخرى. ينمو حين يصمت الناس، ويقوى حين تُشرّع له العيون المغلقة. التنمر لا يحتاج إلى سلطة سياسية ليمارس سلطته، يكفيه مجتمعٌ فقد حسّه بالرحمة.
وحين تُصبح القسوة عادة، يفقد المجتمع إنسانيته تدريجيًا.
لا مواجهة حقيقية للتنمر دون نشر ثقافة الاحترام، وردّ الاعتبار للفرد، وتربية جيل يرى في الاختلاف غنى لا سخرية، وفي الضعف لحظة إنسانية لا فرصة للهجوم.
كلامك صحيح، ومن الملاحظ في هذه الفترة أن التنمر بدأ ينتشر بشكل علني ويندرج تحت فكرة النكتة أو الدعابة، فبعد أن كان التنمر يقتصر علي العلاقة بين بعض الأفراد، أصبح هناك برامج على مواقع التواصل الإجتماعي مثلاً خاصة بالتنمر، فيأتي شخص أو محموعة أشخاص ليظلوا طوال الحلقة يعرضون صوراً ومقاطع لأشخاص آخرين ثم يستمرون بالتمنر عليهم، مع مزج كلامهم ببعض الألفاظ النابية لكي يزداد الأمر حماساً، وما أكثر الجمهور الذي ينجذب إلى هذه الأمور.
والسؤال هنا إذا كانت هذه الظاهرة أخذت في الإنتشار كيف نحد منها؟ ولو كانت الإجابة بالوعي العام فمن هو المسؤل عن نشر هذا الوعي؟
التعليقات