إلى متى تظل كرامة الزوجة تُدهس خلف الأبواب المغلقة؟

في كثير من البيوت تمارس الإهانة بطرق متعددة كلمة جارحة نظرة استخفاف تجاهل متعمد أو حتى تهديد صامت لا يقال لكنه يشعر ومع مرور الوقت تصبح هذه التصرفات عادة وتتآكل كرامة المرأة بصمت.

في إحدى الجلسات العائلية كانت امرأة في منتصف الثلاثينات تتحدث بهدوء عن زواجها تقول إنها لا تُضرب لكن زوجها يهينها بالكلمات يُشعرها دائمًا أنها أقل أنها لا تستحق وفي البداية كانت تُقنع نفسها أن الأمر طبيعي ثم بررت له ضغوط العمل ثم بدأت تختفي شيئًا فشيئًا حتى فقدت ذاتها تمامًا هذه التجربة ليست استثناء بل تتكرر كثيرًا في مجتمعاتنا وتُغطى بأسماء براقة مثل زوجة صابرة أو أم مضحية لكن ما يغيب عن هذا المشهد هو أن كرامة المرأة كثيرًا ما تُدفن تحت غطاء الحفاظ على استقرار شكلي لا يحمل من الطمأنينة إلا المظهر فقط لا نتحدث هنا عن الخلافات العادية بل عن نمط متكرر من الإهانة والصمت والخضوع وكأن على الزوجة أن تتقبل القهر بهدوء كي تُكافأ بلقب حكيمة والسؤال هنا هل فعلاً على المرأة أن تصمت حفاظًا على البيت أم أن هذا الصمت يزيد الشرخ؟


مرحبا بك عزيزتي مي

سؤال راودني وانا أقرأ، هل يا ترا اللوم يقع على المرأة فقط؟ قطعا لأ، طيب، هل يقع على الرجل فقط؟ ايضا لا، طيب على من يقع اللوم؟ هل الاختيار الخاطئ هو الأساس؟ طيب، (ايام الخطوبة وان كانت مجرد تمثيل و"كذب على بعض") هل من المعقول انه الزوجين لم يكتشفوا بعضهم خلال هذه المرحلة (مرحلة الخطوبة)؟ اعتقد (من نظرة شخصية) انه ان لم يكن هناك اساس للتفاهم فإنه ستبقى شخصية المرأة (مدفونة ومطموسة ان لم يكن اكثر) كونه في مجتمعاتنا (بعضها غبية) ان القوامة للرجل وان يده فوق كل شيء، وان المرأة (ناقصة عقل ودين) وعلى هذا المبدأ (حياة وماشية)، لا قطعا هذه ليست حياة، بل جحيم دائم، وان كان على المرأة التزام الصمت دائما وان زوجها على حق فإن ذلك لن تكون حياة سليمة. حتى لو كان الرجل (من تلك الفئة التي ترا القوامة على انها "انا ربكم الاعلى") فإن الحياة ستضبح تعيسة ان لم يكن اكثر! الاصل في الحياة المشاركة، لا ان تكون حساب طرف على طرف اخر بحجج واهية وكاذبة، من المتوقع ان يخرج احدهم ويقول انت تنادي بالمساواة بين الطرفين، بل عزيزي لم انادي على المساواة وانا ضدها اصلا لان اسلامنا الحنيف وازن بين الطرفين واعط كل ذي حقٍ حقه، ولم يعطِ طرف على حساب طرف اخر؛ ولكن للاسف مفهومنا على القوامة بشكل عام هو خاطئ جدا (عند البعض وليس الكل).

لكن ختاماً، هل من الممكن ادراك هذا الخطر ومحاولة مناقشة الطرفين مع بعضهم بحيث تكون الحياة عادلة بينهم؟ او هل من الممكن مناقشة هذه الامور بين الطرفين؟ او حتى هل من الممكن ان يكون هناك بصيص من امل في محاولة لايجاد حل؟

لربما، فالحياة لم تنتهِ بعد، وما زال هناك بصيص من امل،،،

والامل لا ينتهي بإذن الله،،،

والسلام...