في كثير من البيوت تمارس الإهانة بطرق متعددة كلمة جارحة نظرة استخفاف تجاهل متعمد أو حتى تهديد صامت لا يقال لكنه يشعر ومع مرور الوقت تصبح هذه التصرفات عادة وتتآكل كرامة المرأة بصمت.

في إحدى الجلسات العائلية كانت امرأة في منتصف الثلاثينات تتحدث بهدوء عن زواجها تقول إنها لا تُضرب لكن زوجها يهينها بالكلمات يُشعرها دائمًا أنها أقل أنها لا تستحق وفي البداية كانت تُقنع نفسها أن الأمر طبيعي ثم بررت له ضغوط العمل ثم بدأت تختفي شيئًا فشيئًا حتى فقدت ذاتها تمامًا هذه التجربة ليست استثناء بل تتكرر كثيرًا في مجتمعاتنا وتُغطى بأسماء براقة مثل زوجة صابرة أو أم مضحية لكن ما يغيب عن هذا المشهد هو أن كرامة المرأة كثيرًا ما تُدفن تحت غطاء الحفاظ على استقرار شكلي لا يحمل من الطمأنينة إلا المظهر فقط لا نتحدث هنا عن الخلافات العادية بل عن نمط متكرر من الإهانة والصمت والخضوع وكأن على الزوجة أن تتقبل القهر بهدوء كي تُكافأ بلقب حكيمة والسؤال هنا هل فعلاً على المرأة أن تصمت حفاظًا على البيت أم أن هذا الصمت يزيد الشرخ؟