15

هل نبالغ في تقديس "البرّ بالوالدين" في مجتمعاتنا؟

في كل مرة يُطرح موضوع "البرّ بالوالدين"، نُقابل بسيلٍ من الأوامر والنصوص التي توجب الطاعة، الصبر، التحمل، وحتى الغفران الكامل مهما فعل الأهل.

لكن، هل فعلاً يُفترض أن يُقدَّم البرّ بشكل مطلق؟

ماذا لو كان أحد الوالدين مؤذيًا نفسيًا؟ أو يسحب ابنه/ابنته إلى الحضيض باسم "الطاعة"؟

هل فكرة "رضا الوالدين من رضا الله" تنطبق في كل الأحوال؟ أم أنها استُعملت أحيانًا كأداة للسيطرة العاطفية؟

البرّ لا يعني السكوت عن الإيذاء. ولا يعني الغفران الدائم بلا حساب.

فهل نحن نحتاج لإعادة تعريف البر؟

وما حدود البرّ المقبول؟

هل يمكن أن تكون قطيعة الوالدين أحيانًا… هي البر الحقيقي للنفس؟


التعليق السابق
Andrew_Atallah أضف ردا

كلام حضرتك صحيح.

لكن للأسف نفقد في مجتمعنا الوعي التربوي. القسوة ليست حل بل هروب من المسؤولية التربوية، وغالبا ما تزيد من المشكلة بدل أن تعالجها.

الطفل المستهتر قد يكون لديه سبب لم يُفهم بعد، والتربية الحقيقية تبدأ من الإصغاء، الفهم، والاحتواء، وليس من العقاب الفوري.

لكن مازلت أعتقد أن يكون هناك توازن بين الإصغاء والشدة معاً بشكل متزن. لأن في الحقيقة أري أن الجيل الحالي أصبحت تربيته أسوء من ذي قبل.