في قالب من التشويق والإثارة، يتبع العمل قصة زوجين يكرسان وقتهما لتتبع العواصف، حيث يخاطر الثنائي بحياتهما في سبيل اختبار نظام تجريبي خاص بالطقس يكتشف ويتتبع ويحاول التحكم في الأعاصير ومن ثم السيطرة عليها ، لكن هل هذا قابل للحدوث في الواقع الفعلي فمنذ أيام قليلة فوجئت الأسكندرية في فصل الصيف حيث يفترض أننا في أجواء صيفية حارة ، وهو الفصل المناسب للعطلات الصيفية على شواطئ البحر المختلفة، لتستيقظ الأسكندرية على عاصفة هائلة ومطر وبرق مريب دمر العديد من المنشأت والمباني وأطاح بالعديد من أعمدة الإنارة وأرتفع منسوب المياه بشكل هائل ليغطي الطرقات .. لقد حدثت تلك الأمطار والعواصف عادتاُ في فصل الشتاء ، ولكن أن تحدث في عز الصيف بهذا الشكل المخيف والمريب هذا يدعو للتساؤل حول حقيقة ما حدث .. وطرق الاستعداد له .. كيف لم تنذرنا هيئة الأرصاد مثلاً بعاصفة هائلة مثل تلك .. لماذا تتأكل شواطئ الأسكندرية بشكل مستمر جراء هذا الظواهر ، والسؤال الأهم في ظل عدم تحرك المسؤلين بالدرجة المناسبة لمواجهة التهديدات القائمة على التقلبات المناخية الشديدة .. ماذا تقترح لطريقة التعامل مع تلك المشكلة؟
من وجهة نظرك ما الطريقة المناسبة لمواجهة التقلبات المناخية الشديدة التي قد تهدد حياتنا؟
نعم، قد تبدو عاصفة بهذا الحجم قابلة للرصد والتنبؤ، خصوصًا مع ما نراه من إنذارات "مبالغ فيها" أحيانًا من هيئة الأرصاد عن أمطار خفيفة تتحول فجأة إلى "نشرة طقس هادئة"! ولكن الحقيقة المُرّة هي أن هناك فارقًا كبيرًا بين القدرة على رصد ظاهرة جوية وبين القدرة على التنبؤ الدقيق بتأثيرها على الأرض.
الأرصاد تستطيع أن ترصد سحبًا تتكون في طبقات الجو العليا أو تتابع تحركات الضغط الجوي، لكن أن تتوقع أن هذه السحب ستهبط بعنف على نقطة جغرافية دقيقة بعد ساعات قليلة، فهذا تحدٍّ أكبر مما نتخيل، خاصة في مناخ أصبح أكثر فوضى وارتباكًا.
حسناً سأعيد صياغة السؤال بشكل أكثر فعالية .. ما رأيك وما الإجراءات التي كنت لتتخذها لو كنت أنت المسئول المعني بهذه الأمور؟
بنية تحتية مرنة تراعي سيناريوهات الطوارئ (تصريف مياه، خطوط طوارئ، خطط إخلاء)، لكن غالبا لن يلتزم الناس بها.
لان في كثير من الحالات، نرى أن الناس لا يتعاملون مع خطط الطوارئ بجدية إلا بعد حدوث الكارثة، سواء بسبب نقص التثقيف، أو فقدان الثقة في الجهات المسؤولة، أو شعورهم بأن "الطوارئ لا تحدث لنا نحن".
التعليقات