كيف ننصب لأنفسنا فخ التوقعات الزائدة، ويصبح عطاؤنا هو سبب غضبنا على شريك حياتنا؟

نجد أحياناً بعض شركاء الحياة يغضبون على أقل هفوة من شركاء حياتهم، في هذه الحالة يجب على الشريك الغاضب مراجعة مقدار عطائه واستثماره في العلاقة.

قد يظن بعض الأشخاص أن زيادة العطاء هو الصفة الحقيقية التي تميز العلاقات الصحية، لكن ذلك غير صحيح.

فكلما يستثمر الشخص ويُعطي أكثر يشعر بالاستحقاق أكثر، وبالتالي ترتفع توقعاته فيما ينتظره من شريك حياته من تضحيات وعطاء، فإذا لم ترتفع تضحيات الشريك لهذه التوقعات يشعر المعطي بخيبة الأمل والخذلان.

من هنا جاءت النصيحة ألا يبذل الشخص الكثير من أجل علاقة حتى لا يكون بهذه الطريقة يصنع فخاً مخفياً من التضحيات المنتظرة لنفسه ولشريك حياته.

هل تتفق / تتفقي مع هذا الرأي، أم تعتقد أنه من الممكن أن يضحي شخص وفي نفس الوقت لا ينتظر الكثير من شريكه؟


أعتقد أن المشكلة ليست في العطاء نفسه، بل في ربطه بتوقعات غير معلنة. حينما يعطي الشخص بدافع الحب فقط، لن يشعر بالخذلان إن لم يُرد إليه بنفس المقدار. لكن عندما يكون العطاء مشروطًا برد فعل معين من الشريك، هنا يبدأ الإحباط. ربما يكون الحل في التوازن، أي أن يُقدِّم الإنسان بحب، لكن دون أن يُحمِّل الطرف الآخر مسؤولية رد العطاء بنفس الكيفية

كلام صحيح بالطبع، لكن أحياناً في حالات الحب يُعطي طرف ما بدون حساب بدافع المشاعر التي تؤثر على تفكيره، من هنا يحسن بالمحبين أن يتدبروا عطاءهم بالعقل..

فربما يكون هذا العطاء أصلاً غير مفروض، أو يكون غير مطلوب، أو يكون كما قلتي مربوط بدوافع غير معلنة، أو حتى يكون الشخص الطرف الآخر على غير استعداد أن يقوم بواجباته العادية في حالات الترابط: كالزوج الذي لا يعمل وينتظر من زوجته أن تنفق..