لماذا ترفض بعض الشركات العمل مع Gen Z

جيل زد أو ما يعرف ب Gen Z، هم من الجيل الذي ولد بين ١٩٩٧ إلى ٢٠١٢.

هذا الجيل رغم تغلبه على تحديات صعبت عملية توظيفه بعد التخرج بسبب ما واجهته المؤسسات أثناء جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية بعد الحرب الأوكرانية، إلا إن العديد من الإداريين من الجيل الأقدم عبروا عن نفورهم من توظيفهم بسبب سلوكهم غير المهني من وجهة نظرهم.

كما تحدث البعض في منشورات ودراسات اخرى عن مدى انخفاض مهارات التواصل مقابل مهارات التكنولوجيا ومدى صعوبة إدارتهم وامتثالهم للأوامر، وكشفت احصائية بأن 63% من مديري التوظيف يعبرون عن قلقهم بسبب ميل هذه الفئة لتغيير الوظائف بشكل متكرر.

في حين يرى البعض هذا الجيل بنظرة إيجابية، فبسبب اطلاعهم على الانترنت وتنامي علمهم بمختلف القضايا تطورت لديهم الحساسية الأخلاقية وقيم العدل وقبول الاختلاف وشجاعة التعبير بالرأي أمام الإدارة ، فيما يبذل العديد منهم قصارى جهدهم في العمل واعطاء الأولوية للمؤسسات التي تحركها القيم والأهداف، مع رغبة في الموازنة بين العمل والحياة الشخصية.

وبين الرأي والرأي الأخر أخبروني عن تجاربكم في العمل مع الجيل الجديد، ومدى اتفاقكم واختلافكم مع وجهات نظره ورؤيته للحياة العملية؟


التعليق السابق

تعليقك بالمواقف التي ذكرتها أضحكتني كثيراً ولا تنسى طبعا فيديوهات التيك توك التي نصورها أثناء الدوام.

وكواحدة من هذا الجيل استغرب بعض هذه المواقف المذكورة واتفهم بعضها الأخر، ففي بداية عملي كشخص مبتدىء في 2019 هناك العديد من الأمور لم أكن أتفهمها مثل المواعيد النهائية التي لا يوجد تفاوض فيها إلا في حالة الكوارث الطبيعية، كما ارتكبت العديد من الأخطاء التقنية والتي لها علاقة بالتواصل مع البشر كخريجة جديدة وطبعا شعرت بالأسف عليها فبعض هذه الأمور تكون بسبب أن الشخص حديث التجربة لذا لا بأس من الصبر في التعامل

اما الميمز فهي وسيلة يتعامل بها أفراد الجيل لكسر الجليد والتقارب بينهم من خلال الدعابة، فلا بأس با إن لم تتخط حدود الاحترام واللياقة.

اما الجرأة في التعبير فلا بأس بها ايضاً فهي بسبب حرية النشر على السوشيال مديا التي اعتادوا عليها ، لكن هل تتفق معي ان التعبير عن الأراء التي تسبب صدام يجب أن تكون بشكل دبلوماسي غير مباشر، ويكون النقاش مفتوح على شكل اقتراحات؟

اما الاستعانة بالذكاء الاصطناعي فهو من قبيل البحث عن حل ولكني لا اتفق مع هذه الفكرة ، وفكرة الاستقالة ان كانت الشركة ليست لها رسالة سامية فلا اجد له مبرر فكل الشركات أسست بغرض جمع المال فالشركة ليست مؤسسة خيرية، لكن ما اتفق معه هو الاستقالة إن كانت قيم الشركة لا تتفق مع المبادىء والقيم الدينية

بعض الموظفين الجدد، خاصة حديثي التخرج من المنزل إلى بيئة العمل، يحتاجون دورة مكثفة في الدبلوماسية قبل أن نتركهم يتجولون بحرية في ميدان التواصل المهني. أحيانًا تصلني ردود أشعر وكأنني والد الموظف لا مديره. وجدت أحدهم يعترض على قرار معين وكأنني طلبت منه تنظيف غرفته، وآخر يجادلني وكأنه في معركة كلامية مع والده، حيث انتهي النقاش بجملة هذا رأيي ولن أغيره!

صحيح أن الجرأة في التعبير أصبحت جزء من ثقافة السوشيال ميديا، حيث يمكن لأي شخص كتابة تعليق ناري والاختفاء خلف الشاشة، لكن في بيئة العمل من الأفضل أن يكون التعبير عن الآراء القوية بشكل أكثر دبلوماسية. فبدلاً من أن يقول لى الموظف بكل صراحة، هذا القرار غبي ولن ينجح، يمكنه تعديل النبرة إلى شيء أكثر أناقة مثل لدي وجهة نظر مختلفة، أحيانا وبعد نقاش بسيط مع أحدهم أعيد النظر في قرار واحد فقط وهو صحة توظيفه من الأساس. 

اتفق معك الدبلوماسية هي مهارة على جميع الأشخاص في العالم امتلاكها، والدبلوماسية والأخلاق سلاح ناجح في حل أكبر الأزمات هذه المهارة تحتاج عمر لبناءها وكل خطأ نقع فيه نكتشف حين مراجعته أن هناك سلوكيات أفضل كان ينبغي فعلها، اما السلوك الذي تصرف فيه هذا الموظف فهو فعل يتنافى مع الأخلاق الحميدة