10

هل يجب أن تشكر من آذاك لأنه دفعك للنمو؟ إليك فلسفة ستغير نظرتك!

في رحلتنا مع الحياة، نمر بلحظات قاسية ونتعرض للأذى من أشخاص ظننا أنهم لن يخذلونا أبدًا. البعض منا، خاصة أصحاب القلوب المتعاطفة (empaths)، يجدون أنفسهم بعد فترة من الألم والتشافي يبررون للمؤذي، بل ويشعرون بالامتنان له لأنه – في نظرهم – كان سببًا في نضجهم وتطورهم. لكن، هل هذا التفكير صحيح؟ هل من المنطقي أن نشكر من تسبب في معاناتنا؟

البحر لم يُنقذك، أنت من تعلمت السباحة!

قرأتُ عبارة كانت كصفعة توقظ من غفلة العاطفة:

"أنت علمت نفسك كيف تسبح، فهل ستشكر البحر لأنه لم يُغرقك؟"

هذه الجملة تحمل سرًا عميقًا، فهي تفصل بين "الألم" و"التطور". البحر لم يساعدك على النجاة، بل كان مصدر الخطر، وأنت من اجتهدت لتتعلم السباحة. نفس الفكرة تنطبق على العلاقات والأشخاص الذين سببوا لنا الأذى—هم لم يمدوا يد العون، بل كانوا التحدي الذي واجهناه. الفرق أن البعض يعتقد أن التحدي نفسه يستحق الامتنان، بينما الحقيقة أن الامتنان يجب أن يكون للذات، للإرادة التي رفضت الاستسلام، للقوة التي اختارت النهوض بدل الغرق.

إعادة تعريف الامتنان:

أن تشكر من آذاك لأنك أصبحت أقوى يشبه أن تشكر السكين لأنها جرحتك، بدلًا من أن تشكر جسدك الذي التأم! الامتنان الحقيقي يجب أن يكون لنفسك، لأنك لم تسمح للألم أن يُحطمك، لأنك وجدت في داخلك القدرة على الوقوف من جديد.

ما الذي يستحق الشكر حقًا؟

اشكر نفسك على الجهد الذي بذلته في التشافي.

اشكر الله لأنه منحك القوة والصبر لتجاوز الألم.

اشكر التجارب، لا لأنها جاءت من شخص مؤذٍ، بل لأنها كانت وسيلة لكشف قوتك الحقيقية.

لا تمنح الفضل لمن جرحك

التطور قرارك، وليس فضلًا من المؤذي. إذا كنت ستشكر أحدًا، فابدأ بنفسك، لأنك وحدك من خضت الرحلة، وأنت من استحق الوصول.

شاركني رأيك هل شعرت من قبل بهكذا شعور بأنك تريد شكر من أذاك؟ هل حان الوقت لتعيد التفكير فيمن يستحق امتنانك حقًا؟

A.S.A.K.W


التعليق السابق

أوافقك تمامًا على أن التجارب القاسية قد تكون سببًا في تطورنا، ولكن الفضل الحقيقي لا يعود لمن تسبب في الألم بل لمن واجه هذا الألم واستطاع تجاوزه الشخص الذي أُجبر على السباحة لينجو لم يكن بحاجة لمن يدفعه في البحر ليكتشف قوته بل كان سيجد طريقه بنفسه في ظروف أكثر إنسانية وأقل قسوة

القوة التي نكتسبها من معاناتنا هي نتيجة لصمودنا لإرادتنا في عدم الاستسلام وليس لصنيع من آذانا الاعتراف بجهودنا الذاتية لا يعني إنكار الفائدة التي خرجنا بها لكنه يضع الأمور في نصابها الصحيح نحن من قاومنا نحن من تعلمنا ونحن من استحقينا هذا النمو، دون الحاجة لمنح الفضل لمن لم يكن يسعى إلا لإيذائنا

لم يكن بحاجة لمن يدفعه في البحر ليكتشف قوته بل كان سيجد طريقه بنفسه في ظروف أكثر إنسانية وأقل قسوة

في وقتاً ما كنت أقول هكذا لنفسي بأنني إن لم أكن أحتاج للتعرض لتجارب قاسيه حتي أكتشف قوتي أو ما أنا عليه الأن،أما بعد علمت إن الحياة كانت تمنحني فرص حتي أغير وجهتي أو طريقي أو أبتعد عما أنا أفعله و أيضا شعوري الذي لم أتبعهُ حينها و لكن لم أستمع، فأتت طامة الحياة بقسوتها منحتني فرصاً عديدة لرؤية خطئي لكني لم أتراجع فتعرضت للأمر بقسوة من الحياة لأنني تجاهلت كل العلامات،و هكذا أعتقد يسير الأمر دائما و مع الأغلب منا

سؤالي لك الأن: هل تعلمت و نضجت دون تجارب قاسية؟

و أن كنت نضجت و تعلمت بتجارب قاسية فلما لم تختار أن تتعلم بطريقة أقل قسوة و اخترت طريقا أخرى إذا!

لم أتعلم أو أنضج دون تجارب قاسية الحياة أحيانًا تحتاج إلى صدمات قاسية لكي نكتشف ما نحن عليه فعلاً إذا لم نتعرض لتلك المواقف قد نبقى في نفس المكان دون تغيير أو تطور لكنني أدركت أن الحياة تمنحنا فرصًا للتعلم وهذه الفرص تتخذ أحيانًا شكل تجارب قاسية تجبرنا على التوقف والتفكير في مسارنا كنت أحتاج إلى تلك التجارب رغم قسوتها لأنني تجاهلت في البداية الكثير من العلامات التي كانت تدلني على الطريق الصحيح