إليكم أيها المنسيّين

إلى أولئك المنسيّين الذين باتت أحلامهم تتلاشى بصمت، الذين ظنّوا أنّ الكون سينتفض لأحلامهم وسيغرقه بكاؤهم.

أنتم الباقون حينما ترحل الأحلام، وأنتم الانتفاضة حينما يتخاذل الكون.

ستمضي بكم الحياة نحو طُرُقٍ لن تختاروها، وتواجهون أيامًا وليالي تمرُّ على قلوبكم بثقلها، منكم مَن سيُسحق قلبه، ومنكم مَن سينجو.

ستقفون يومًا ما أمام اللوحة التي توقّفتم عن رسمها، تزيحون عنها الغبار، تُكْملون رسمها وتلوينها. تقفون فوق الأطلال، تنظرون نحو الأفق لتجدوا الأمل عاد إليكم من جديد، وفي يديْهِ ضوءٌ يبدّد هذا الظلام.

ستُحكى حكاياتكم أخيرًا: صمودكم، وحتى انطفاؤكم الذي لُمتُم عليه أنفسكم، وانبعاثكم من بعده. كلها حكايات ومراحل مُحتّمٌ عليكم عيشها بكافة فصولها.


في الحياة نمر بالكثير من اللحظات التي نشعر فيها بأن أحلامنا قد تبخرت أو أن الطريق الذي اخترناه لم يعد كما كنا نطمح. لقد مررت بتجارب مشابهة حيث شعرت بأنني فقدت الكثير من الأمل، لكن مع مرور الوقت تعلمت أن التحديات هي التي تصنعنا وتعلمنا كيف نواصل رغم الألم. حتى وإن تبددت الأحلام في لحظة، تظل الإرادة داخلنا هي ما يقودنا للوقوف من جديد. تعلمت أنه لا بد من الاستمرار، وأن الأمل يعود دائمًا عندما نبحث عنه في داخلنا. فحتى إذا كانت الطرق التي نسلكها ليست كما توقعنا، فهناك دائمًا فرصة لإعادة رسم أحلامنا من جديد

بالفعل الحياة تأخذنا أحيانًا إلى طرق لم نخطط لها، لكنها في المقابل تمنحنا فرصًا لنكتشف في داخلنا ما كنا نجهله من إرادة وصبر. جميل أن نرى كيف تحولت تجاربك إلى مصدر للقوة والتعلم، وأن الأمل بالنسبة لك شيء لايموت..أشكرك على ردك العميق والجميل