حقيقة الواقع

انت الوحيد الذي يعرف الصراعات التي مريت بهابعضها يترك ندوبًا في أرواحنا، وبعضها يخلق مخاوف قد تبقى عالقة في أذهاننا مخاوف تحبسنا في أماكن لا نريدها، ولكننانخشى الخروج منها. الحقيقة هي أنك لن تجد الأمان في الهروب أو التغافل. الطريق الوحيد للأمان الحقيقي هو مواجهة تلك المخاوف مهما كانت مرعبة. نعم، قد تفقد أشياء تحبها، وقد تضطر للتخلي عن أجزاء من عالمك المألوف، ولكن هذا هو الثمن الذي تدفعه لتكون حرا لتعيش في عالم يشبهك. إما أن تظل عالقًا في مكان لا يشبهك تختبئ خلف مخاوفك، وتراقب العالم وهويمضي. أو أن تصبح محاربًا، تواجه مخاوفك تصارع الألم، وتخسر الكثير لتكسب ذاتك.

والسؤال هنا : هل تستحق حياتك الحالية كل هذا البقاء ؟ أم أنك جاهز لتكون الشخص الذي طالما أردت أن تكونه؟

مريم


ها أنا أقف عند مفترق طرق. لا أدري أي سبيل أسلك بعد كل هذا التعب. أشعر أن كل شيء يتطلب إعادة، بداية جديدة. لكنني، بكل صدق، مرهق حد الإنهاك. لم أعد أملك تلك الطاقة التي دفعتني سابقاً، ولم أعد أعرف كيف أبدأ من جديد.

أجد دائما أن السبيل للخروج من هذه الحالة، هو الحالة التي انت بها بالأساس، لأنها تمثل دافعا قويا للخروج من هذا المفترق، اشحن طاقتك من هذه المشاعر المضطربة نتيجة التعلق في هذه الفترة التي قد نشعر أننا بلا شيء ولا هدف وهذا قد يدفعنا دفع بطاقة لن تتخيلها لإنجاز المزيد

كيف يشحن الإنسان طاقته من بيئة تستنزف من الأساس طاقته؟!

الدافع للتخلص من هذه البيئة هو أكبر طاقة تدفعك للأمام، لذلك تجدي غالبا من أحلك الظروف يخرج أبطال

ولكن هذا نادرا، أو لنقل نسبة الأبطال الذين يخرجون أقل بكثير مقارنة بنسبة المرضى والمشوهين نفسيا الذين استنزفتهم بيئتهم لدرجة أنها أضرت بعقلهم وبقدرتهم على التفكير وأضاعت أحلامهم وأفقدتهم شغفهم.