القلب

القلب عضو مهم جداً في جسم الانسان ليس فقط

على مدى اهميته على حياتنا الصحية وانما هو الذي يحرك مشاعرنا واحاسيسنا هو المسؤول عن عواطفنا في اتخاذ قراراتنا الحاسمة هو الذي يجعلنا نتراجع عن قرارات اخذناها وهو الذي يجعلنا  نأخذ قرارت خاطئة في بعض الاحيان القلب نقمة ونعمة للانسان في نفس الوقت، ولكن الشخص هو الذي يجب ان يتحكم بقلبه وليس قلبه الذي يتحكم به. ولذلك تجد دوماً صراع بين العقل والقلب فكل واحد منهم يريد ان يثبت للانسان انه هو على صواب. وهنا نقف نحن البشر حائرين لا نستطيع اتخاذ القرار الصائب نتيجة صراعنا الداخلي

وهذا يؤدي الى الأكتئاب والعزلة وفي بعض الاحيان الى الانتحار بسبب عدم اتخاذ القرارت الصحيحة واخذ قرارات خاطئة والوقوع في المحظور وهنا يكره الشخص حياته ويسمع لقلبه الذي قال له ان الانتحار هو الحل الوحيد بالنسبة له ولم يكترث الى عقله الذي يرفض هذه الاعمال الكارثية حيث قال له لا تستمع الى قلبك الذي سوف يجعلك تندم .

ولكن ياتي بعض الاشخاص ويقولون ان القلب هو الذي يصنع الحب فاقول لهم ان معظم العلاقات التي تنشأ من خلال الحب تنتهي بالفشل بسبب القلب


أنا أتعامل مع قلبي بطريقة أنني أجعله هو يقودني، يعني هو البوصلة التي تحدد الهدف والاتجاه، سأعطي مثال عن هذا الأمر، مثلاً قلبي يقول لي عليك أن تعمل بمجال صناعة المحتوى، يميل إلى هنا قلبي، الآن هذا التوجّه حدده القلب، بعد تحديد التوجّه أنحّي القلب عن المسألة وأبدأ بدراسة كيف يمكنني أن أتوصّل إلى هذا الهدف عن طريق العقل، يعني بأقل تكلفة وجهد تماماً، وبذلك بدأت عوضاً عن طرق باب بعض الورسات التدريبية أو الأعمال التقليدية، رحت لكي أصمع بروتوفوليو "معرض أعمال" خاص بي وتواصلت مع عملاء مباشرةً على منصات العمل الحر كمستقل وبالفعل بدأت بتحصيل عملاء عوضاً عن الرحلة الطويلة التي كان من المفترض قطعها، وحتى بالعلاقة نفس الأمر، القلب يتوجّه للحب، وأنا أوجّهه بعقلي لأفضل أنواع الحب وأكثرها أماناً وهكذا، يعني القلب للتوجه والهدف والعقل للطريق.

لكن الاعتماد على القلب في البداية قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، وذلك بسبب كونه متقلب ويجعلنا لا نبني أفكارنا على أسس واقعية، لذلك برأيي أن الاعتماد على العقل في البداية أفضل بكثير لأنه يجعلنا نحلل جميع الأمور بشكل موضوعي، ويجعل قراراتنا متزنة وواقعية ومدروسة، أما القلب فمن الممكن أن يجعلنا نندفع إلى قرارات قد لا تكون في مصلحتنا.

اشكر مرورك الجميل أستاذة بسمة

اشكر تعليقك اللطيف