إلى اي حد يمكن لمشاعرنا ان تعطل العدالة ؟

من المؤكد أن جميعنا نحمل تحيزات شخصية تجاه شيئ ما و عادة يكون طرف مختلف عنا أو شخص ما نكرهه و حدث لي هذا شخصيا لي ... فشخص أعرفه من الماضي آذاني كثيرا و قد قطعت أي علاقة بهذا الشخص منذ ذلك الحين و قد حدث أن اتهم هذا الشخص بتهمة كبيرة حلف يمينا أنه بريئ منها و بما أنه أحد أقاربي فقد كانت أحاديثه تصل إلي و وجدت نفسي لا شعوريا أميل للأدلة التي تدينه و التي تؤكد جرمه و تورطه و أتجاهل الحقائق الأخرى التي تبرؤه و تفاجئت من نفسي كيف اتخذت موقف فرديا بناء على تجربتي من هذا الشخص على ما أصابه؟

و فكرت هل يمكن للحب أو الكراهية نحو شخص ما أن تصنع حقائق متعددة؟

ففرضا لو تصدق أحد أحبه بمال فسأفكر بأنه شخص معطاء و كريم و حسن السلوك بينما إذا فعل شخص ما أكرهه الأمر نفسه فسأفكر بأنه منافق يتباهى و حتى لو تواجدت حقائق محايدة فسنسيئ تفسيرها .. عند وجود مشاعر مسبقة تجاه شخص ما و إنتهى هذا الشخص في موقف مشبوه فسنخلق حقيقة تتناسب مع مشاعرنا لا مع ما حدث حقا ؟

كيف يمكن أن نخلق حقائق مطلقة خالية من شوائب المشاعر أو الانطباعات المسبقة و هل توجد حقائق مطلقة عن الأشخاص من الأساس ؟


التعليق السابق

أظن أن معاملة الآخرين تعطي إشارات كبيرة عن طبيعة المرء حتى لو عاملني بإحسان و عامل الآخرين بسوء فهل يمكن أن أعتبره شخصا طيبا .. قال محمد علي كلاي بأنه لا يثق بمن يعاملني برفق بينما يعامل النادل بنذالة لأني أعلم أنه كان ليعاملني بهذا لو كنت مكانه ، فألا يجب أن نتساءل لم يعاملني بهذه الرقة إلا بسبب مكانتي أو نوع من المصالح لأن الأخلاق لا تتجزأ و ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها

هنا تطرقت لمسألة المعاملة بناءً على الحكم، فهل نعامل الآخرين بناءً على حكمنا عليهم أم بناءً على تجربتنا معهم ذلك ما أجد به صعوبة في التفكير فمن ناحية قد يكون له تجارب سيئة مع الآخرين وتم تداول قصص عنها ولاكن مع تجربتى معه كان الشخص يتعامل بإحترام ؟ فماذا تكون ردة فعلي وقتها من وجهة نظرك ؟