هناك نوعان من الأهداف، النوع الأول هو أهداف مضطرين إليها لكي نبقى على قيد الحياة، مثل العمل لتحصيل المال أو الدراسة لنتمكن من تحصيل وظيفة أصلا.
أما النوع الثاني فهو عبارة عن أهداف لم يطالبنا أحد بها، لا المجتمع ولا العائلة. نحن فقط غير مضطرين إليها ولكننا اختارنا التزام القيام بها برغبة شخصية كاملة لفائدة ما على المدى البعيد. وتحت هذا تندرج أهداف مثل الحفاظ على لياقة بدنية جيدة أو امتلاك جسم صحي أو تنمية مهارة معينة، إلخ.
لأن الشخص إذا احترف الأهداف الإلزامية فهو بذلك شخص متميز في هذا الهدف، ولكنه إذا احترف تحقيق الأهداف غير الإلزامية فهو بذلك متميز في الحياة عمومًا، ولعل معظم الناجحين نجحوا فعليًا لأنهم كونوا العقلية التي تركز على تحقيق الأهداف غير الإلزامية.. تلك الأهداف التي تتطلب منهم الخروج من منطقة الراحة وتجربة أشياء جديدة، وتطوير أنفسهم باستمرار.
فأيهما أكثر أهمية في تحقيق النجاح الحقيقي في الحياة من وجهة نظركم أنتم: تحقيق الأهداف الإلزامية أم الأهداف غير الإلزامية؟
يمكن القول إن تحقيق الأهداف الإلزامية هو الأساس الذي نبني عليه النجاح، لكن الأهداف غير الإلزامية هي ما يمنح النجاح معنى أعمق؛ لأنها ترتبط باختياراتنا الشخصية. لن يلزمك أحد مثلا بأن تتطور نفسيا، وروحيا، لكن هذا شيء يجب عليك فعله مع ذلك. أظن أن عواقب إهمال ذلك قد تكون أن تفشل في الاستمتاع بنجاحك، أو أن لا تراه نجاحا من الأساس.
أظن أن عواقب إهمال ذلك قد تكون أن تفشل في الاستمتاع بنجاحك، أو أن لا تراه نجاحا من الأساس.
نعم إهمال الأهداف غير الإلزامية والاكتفاء بالنوع الآخر يجعل الشخص يشعر دائمًا أنه مُسير وأن هناك شيء ما يدفعه غير رغبته الشخصية. وهذا يولد انفجار واستسلام تام أحيانًا لدى البعض.
الإنسان من وقتٍ لآخر بحاجة إلى الشعور بأنه عجلة قيادة حياته في يديه. والأهداف غير الإلزامية قد تكون السبيل إلى ذلك.
التعليقات