الأهداف غير الإلزامية لها الأثر الأكبر على حياتنا

هناك نوعان من الأهداف، النوع الأول هو أهداف مضطرين إليها لكي نبقى على قيد الحياة، مثل العمل لتحصيل المال أو الدراسة لنتمكن من تحصيل وظيفة أصلا.

أما النوع الثاني فهو عبارة عن أهداف لم يطالبنا أحد بها، لا المجتمع ولا العائلة. نحن فقط غير مضطرين إليها ولكننا اختارنا التزام القيام بها برغبة شخصية كاملة لفائدة ما على المدى البعيد. وتحت هذا تندرج أهداف مثل الحفاظ على لياقة بدنية جيدة أو امتلاك جسم صحي أو تنمية مهارة معينة، إلخ.

لأن الشخص إذا احترف الأهداف الإلزامية فهو بذلك شخص متميز في هذا الهدف، ولكنه إذا احترف تحقيق الأهداف غير الإلزامية فهو بذلك متميز في الحياة عمومًا، ولعل معظم الناجحين نجحوا فعليًا لأنهم كونوا العقلية التي تركز على تحقيق الأهداف غير الإلزامية.. تلك الأهداف التي تتطلب منهم الخروج من منطقة الراحة وتجربة أشياء جديدة، وتطوير أنفسهم باستمرار.

فأيهما أكثر أهمية في تحقيق النجاح الحقيقي في الحياة من وجهة نظركم أنتم: تحقيق الأهداف الإلزامية أم الأهداف غير الإلزامية؟


دائماً أسأل نفسي سؤال شبيه بهذا, فلماذا أول مانتذكر مثلاً مهام دراسية علينا إنهاءها اليوم فنشعر بثقل لبدء العمل, ولكن عندما نفعل شيئاً آخر غير ملزم مثلاً تصنيع شئ يدوي كهواية أو رسم لوحة أو حضور حدث فهذه كلها أشياء ليس علينا فعلها ولكننا ننجزها بسرعة وبسرور !

ماذا لو وصلنا لمرحلة لتحويل هذا الإحساس تجاه الأهداف المزلمة فهل سننفذها بنفس الحيوية ؟

ربما السبب لأنك لا تدرس الشيء الذي تحبه، فليس السبب لأن المذاكرة إلزامية ولكن لأنك تدرس شيء غير مستمتع به، وبالتالي يكون ثقيل عليك جدا، وهذا جربته جدا عند الدراسة الاساسية التي دخلتها لأني كنت مجبرة عليها، ولكن عندما درست تخصص باختياري كنت استمتع كل الاستمتاع بكل دقيقة أدرس بها

الإنسان بطبيعته لا يحب أن يكون تحت ضغط. متى شعر بالضغط كان أقرب حل هو الهروب. في الدراسة هناك ضغوطات كثيرة.. الاختبارات المحددة بمواعيد لا سبيل إلى تغييرها.. ثقة الأهل بالشخص.. نظرة أصدقائه إليه إذا فشل.. إلخ.

أما الأهداف غير الإلزامية فلا أحد سيحاسبه عليها إذا فشل أي أنه لن يخسر شيئًا عند وقوع الاحتمال الأسوأ. ومن اسمها "غير إلزامية".. قد يقوم بها اليوم وغدًا لا يقوم بها. منطقة بلا ضغط.