علائق بسبعة أرواح.

قد يتأمل المرء في بعض العلاقات، ولا يستطيع فك رموزها، ولا فهمها، فهي خليط من الحب والكره، من الصفاء والصراع، من اللهو والجد، من التعلق والنفور هي جمع من المتناقضات.

كيف ترى علاقة عاطفية جمعت إثنين تحابا حد الموت، ورغم معارضة الأهل ارتباطهما، تحديا الجميع، وأرغماهم على القبول، وتزوجا، وبعد مدة طفت على السطح صراعات، لم يتوصلا إلى حلها فوقعا في أبغض الحلال، لم تنته العدة حتى تصالحا وتسامحا، وعادت الوشائج أصفى من ذي قبل، ورجعا لبعضهما، فابتهج عش الزوجية ثانية، وبعد فترة من الزمان اختلف الحليلان، ولم يقو أحد من المتدخلين على رأب الصدع، فانفك العقد وانفض الجمع، فبكى الزوجان السابقان واسودت الدنيا في أعينيهما، ولم تكتمل العدة، حتى تراجعا عن فراق كاد يميت قلبا يدق في صدرين ليضخ الدم لجسدين، والتحما ثالثة وأقسما على ألا يفترقا إلا إذا تدخلت يد المنون وأبعدتهما عن بعضهما. عاشا سعيدين بضعة أعوام، فأخذت المشاحنات من جديد تتسرب إلى حياتهما وتشتد شيئا فشيئا حتى انفرط الرباط، ولم يعد هناك من حل إلا المحلل. وهو ما رفضاه وبعد ثلاث ليال ماتت السيدة بسكتة قلبية، وفقد االأرمل عقله.

هل عرفت في حياتك مثل هذا الترابط؟ وماهو الخلل الذي يتحكم فيه؟ هل هو حب؟ أم تعلق مرضي؟ ولماذا لم يتعضا من الطلقة الأولى؟ والثانية؟


المشكلة هنا ليست في المشاحنات فهي أمر طبيعي بين الأزواج، المشكلة هي عدم فَهم أن هناك عادات أو أمور لن تتغير في الأشخاص مهما حاول الطرف الآخر أن يغيّرها، بمعنى أنهما لم يتعلما كيف يكون التكيّف والتاقلم مع ما يحدث بينهما، هناك مواقف تستحق أن نأخذها بعين الاعتبار ومواقف أخرى تحتاج أن تمر مرور الكرام دون إثارة بلبلة أو جدل، ويكون ذلك بالتراضي بينهما دون حدوث ضغينة أو كبت للمشاعر، وذلك بيقين من الطرفين أن القدرة على التسامح في الأمور العابرة هو ما يجعل الحياة تسير بسلاسة.

أتفق معك إيريني، ليس على أحد أن يغير طباع شريكه، ولكن يتفهمه، ويعملان معا على التكيف وتقبل اختلافهما والتقيد بالاحترام المتبادل، ومعرفة كيفية إدارة الخلاف بينهما.