قد يُستغرب من حال بعض الناس، التي تُقبل على توزيع النصائح يمنة ويسرة دون أن تطلب منهم، وفي كل الأحوال، وعند كل شاردة وواردة دون مراعاة حساسية من تُقدم لهم النصيحة، والأدهى حين يفتقر الناصح إلى أدنى دراية عما يتكلم، وتجده غارقا في المشاكل التي يقدم بشأنها النصائح لغيره، دون أن يطبق هذه الحلول على نفسه.
أتراه لا يعرف كيفية الإستفادة من نصائحه؟ أو هو يجهل أصلا أنه في أشد الحاجة إلى هذه النصائح أكثر من غيره؟ أو ما عساه يكون الأمر؟
يختلف الأمر من شخص إلى آخر، فهناك من يحاول إثبات أنّه الأفضل وأنّه من يملك المعرفة وصاحب الخبرة، وهناك من لا يكف عن التدخُّل في كل شيء بما في ذلك سرد النصائح، وآخر لم يفلح في تطبيق نصيحته لنفسه فينصح الآخرين آملًا ألا يكونوا مثله فهو في صراع مع نفسه إذ يعلم ما الذي يتوجب عليه فعله لكن أفعاله معاكسة لذلك.
التعليقات