تقييمك كمنتوج فاسد و قسوة الحكم

  • 23kz

" ما معنى أن يحكم الناس عليك بقسوة فقط لأنهم يشعرون أنهم قادرون على فهمك أكثر من نفسك... أي مشاعر تلك التي يشعرونها عندما يفعلون و يتهمونك بالقسوة غير مدركين لكل الذي خضته و لا زلت تخوضه في الحياة؟

ما الذي يجعلهم يتهمونك بما لست عليه، عندما ينظرون للكلمات المغلقة و المغلفة لا الأفعال الصادقة و العواطف... عندما يأن القلب لا أحد يراه حتى أقرب قلب له غير الله تعالى، الانكسارات؟ من هذا الذي يجبرها عوض أن يستغل الثغرات لينفذ لداخلك ليعبث بك و يحاول جعلك غير ما أنت عليك... ثم يقيمك ب"جودة سيئة" كمنتوج فاسد..."


ما معنى أن يحكم الناس عليك بقسوة فقط لأنهم يشعرون أنهم قادرون على فهمك أكثر من نفسك

ها أنت قلت بنفسك "يشعرون"، فهم لا يمتلكون إلا الشعور وحسب. هم لا يعرفون عنك سوى القليل لأنهم ليس نحن.

نحن بالنسبة للغير لسنا إلا ٣٠ ثانية من الscrolling على منصات السوشيال ميديا، وفي هذه الثلاثين ثانية يكوّنون عنك الانطباع ثم يستكملون حياتهم وكأنهم لم يدمروا شخصا بحكمهم عليه.

لذلك الحل ليس إلا الثقة بالنفس والتجاهل التاااام لكلام الناس، فالملتفت لا يصل لوجهته. ولا يوجد أحد لا يتعرض لظلم من الناس حتى لو كان ملاكًا.

البشر افتروا على الله الخالق الجبار وألحدوا وضربوا بكلامه ، فمن أنت حتى لا يظلمونك بكلامهم؟

الثقة بالنفس والتجاهل التاااام لكلام الناس،

وهل تستطيع؟ وحتى متى قد تستطيع التجاهل وسط هذا الزغم من السموم المتدفقة من ألسنة البعض، والقدرة على التجاهل أيضا تحتاج قوة نفسية ضخمة، قوة تمكنك من اكتساب مناعة ذاتية ضد التعليقات السلبية والكلام الجارح، من أي لنا وبقلوبنا المرهفة مواجهة سلاطة اللسان السام.

شخصيا دربت نفسي على التكيف، التكيف الإيجابي الذي يريحني، واتخذت مبدأ في الحياة (سأرد بالمثل فهو لم يحترم مشاعري عندما جرحني بكلامه)

أحيانًا تتجاهلين وأحيانًا تضطرين إلى الرد وإيقاف الناس عند حدهم وفاء، وهذا يعتمد على قيمة الشخص الذي أمامك. تخيلي أن سفيهًا عابك، فمن هذا لتضيعي وقتك معه أصلًا؟

ولكن بالمقابل إذا انتقدك عالم، فأنتِ ستدافعين عن نفسك بكل ما أوتيتِ من قوة.

يعني أن أمر التجاهل من الرد سيحدده الكثير من الأمور.

فعلا... يا لسوء ما صارت عليه المجتمعات و العلاقات الإنسانية... فقط كومة معوقة و هشة من الانطباعات التي لا أساس لها.