منذ ولادتنا، نركب قطار حياتنا ينطلق مسرعا، يطوي بنا سنين عمرنا طيا، لا يتوقف إلا عند محطتنا الأخيرة، لِنُوارى الثَّرى. ألهذا نخاف من عمرنا الحقيقي؟ وحتى إذا أخفيناه عن غيرنا فنحن نعرف حتما عدد سنواتنا، وهل مغالطة أنفسنا تغير شيئا من الواقع ولو على مستوى نفسي محض؟
لطالما تساءلت عن سبب رفض الكثير من الناس الإفصاح عن أعمارهم، وخاصة النساء، لدرجة شاع في أوساط عدة، أن من يسأل المرأة عن سنها يُعَدُّ غير لطيف. إذن أين يكمن المشكل؟ هل هو بيولوجي نفسي؟ هل هو اجتماعي لازال ينهل من التقاليد والعادات؟
من وجهة نظركم، ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟ وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟
"الحفظ وليس الفهم" حيث يعرف أن الإعلان يُكتب فيها هذا الشرط دون معرفة الدافع..
للأسف قلما يغيب شرط العمر المحدد عن الوظائف الكتابية؛ فمثلا معظم وظائف كتابة المحتوى، وإدارة متاجر إلكترونية، وحسابات سوشيال ميديا، والمحاسبة، وغيرها من الأعمال التي تعتمد بالأساس على المجهود الذهني، وليست بحاجة لقدرات جسمانية خاصة، تتصظدر قائمة شروطها "ألا يزيد سن المتقدم عن 30,40,25.. عام" !!
التعليقات