تقديس السلطة.

" تقديس السلطة هو أحد أسوأ أنواع الوثنيات البشرية، من بقايا عصر القفص، عصر عبودية الإنسان. تقديس السلطة وليد الخوف، و هو شعور يستحق الاحتقار."

-- كارل بوبر.

إن أول سيف سل في الإسلام كان من أجل السلطة، ولا أدل على القيمة المركزية للسلطة في تاريخنا من أن اثنين من الخلفاء الراشدين قتلا في الصراع على السلطة، وما الفتنة الكبرى وحروب الأصحاب وتداعياتها المريرة إلا صراعاً على الخلافة ومغانمها.

فالصراع على موارد الماء الشحيحة في بيئة صحراوية جعلت العربي يرى الحياة لا تتسع إلا لقبيلته، والجنة لا يدخلها إلا عشيرته كما قال اسماعيل عبد الحميد.

في رآي لازالت هذه الظاهرة منتشرة في الاوساط العربية الكل يسعى وراء مكانة في الدولة وحكمها, دون ان يكون مايجب ان يكون الا وهو مجامع فكرية تكوينية بحتة تحط دراسة مكثفة وفلسفية وايضا علم اجتماع ونفس لاخراج جملة من المتكونين اللازمين لقيادة دولة باتم مايعني الكلام, دون ان يقع الاختيار عشوائيا والتصويت الى ان يقود احد ولاية في بلد او قرية لايفقه اي شيئ في التسيير.

ولكم الرأي.


أريك فروم ملحد لا يحكم على الناس حكما دينيا بالإيمان والكفر، لكنه يحلل جذور الاستبداد من منظور علم النفس، ويحاول أن يشرح لماذا تسقط شعوب ما صريعة تقديس الحكام، وتمتنع أخرى، يرى فروم أن عبادة الزعماء كنمط من الوثنية لا تزال فاعليته سارية في الأعماق دون أن ندرك، وهي تسطع عند بعض الشعوب إذا توافر المناخ والسياق الذي يفجرها، والاستبداد برأيه صورة من صور الوثنية.

يعرف أريك فروم الوثنية بأنها ليست الإيمان بالآلهة المتعددة ولكن عبادة ما نصنع: أشياء على الطريق كالحجارة نهبها كل أحلامنا وعواطفنا وقوانا وماهيتنا، ثم نعبدها بعد أن نكون قد أفلسنا تماما من أي معنى أو قيمة داخلية. كلما أصبح الوثن قويا أصبح المتعبد فقيراً أكثر.

هناك دراسات عديدة عن هذا الأمر، أنصحك أن تقرأ لإريك فروم عن هذا الموضوع، أو الإتجاه إلى التأطير العربي للموضوع عبر ما كتبه ممدوح عدوان، الكاتب الذي أفنى عمره تقريباً في تأطيره لهذه العلاقة ومحاولة فهمها

شكرا جزيلا.

ان كان ان تنصحني باهم عناوين كتبه اريك فروم الذي يناقش هذا الموضوع