راودني هذا التساؤل أو شبيه له البارحة بعد إحدى الكوارث الانسانية التي حدثت، المهم هنا ثمة أفكار صارعتني في مخيلتي مثل أننا نحضر أنفسنا للموت وقناعتنا بأنّ الحياة ما هي تحضير للموت وما بعده فقط، بعد ذلك ذلك عُدتُ إلى وعيي و كرت نفسي هنالك من هو يحبني و هنالك من أحبه، هؤلاء الأحبة نحن بحاجة إليهم، أيضًا ربما هنالك ـمل صغير مثل تحقيق أحلامنا وأهدافنا
الحب ووجود الأحبة يجعل للحياة طعم، أحيانا جميل وأحيانا للعكس، ولكن لا يمكن أن يكون جانب متعلق بالهدف من هذه الحياة، والإمام علي يقول:"أحب من شئت، فأنت مفارقه". ونحن لا نعيش فقط لأننا ولدنا ووجدنا نفسنا في هذه الحياة، بل يجب أن ندرك بأن الهدف هو تحسين وتطوير نفسنا وفهم مغزى الحياة الحقيقي اللامادي. لو كان الهدف هو التجهز للموت، لما ولدنا لأننا كنا أصلا في حالة موت قبل أن نأتي إلى هذه الدنيا، لم نكن عدما، ويطول الحديث في هذا الجانب. ولكن هذه التجربة المادية هي لنكتشف أنفسنا وماهيتنا ونواجه اختبرات لا يمكن أن نواجهها إلا من خلال هذه الحياة.
بأن الهدف هو تحسين وتطوير نفسنا وفهم مغزى الحياة الحقيقي اللامادي
ولكن عند الإصابة بالإحباط في الحياة قد نصل إلى استنتاج مفاده بأنّ الحياة عديمة الفائدة وبلا جدوى، وهي ممر نعبر منها للموت وما بعد موته بالطبع لا أدعو لمثل هذا التفكير كون مثل هذا التفكير قد يعيق تقدمنا نحو الامام.
من الصحيح أن هذا الإحساس موجود، ولكن يجب أن نتعلم بأن لا نصدق إحساسنا دائما، ولا نأخذه بعين الاعتبار عند بناء الحقائق، لأنه يتغير بناء على متغيرات كثيرة منها فيزيولوجية. ولهذا السبب، لا يجب أن نفكر في هذه الأسئلة الموجودين عندما نكون مضطرين وغير مستقرين، سواء سعيدين أم تعساء.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.
التعليقات