في علم النفس يُعرفون الحب بأنه مجموعة من المشاعر والتصرفات التي تتميز بالاهتمام والشغف والالتزام تجاه الشخص الآخر، ويرتبط الحب بالمشاعر الإيجابية كالإثارة والسعادة والرضا عن الحياة، والمشاعر السلبية الوحيدة التي تنج عنه هي: الغيرة والتوتر.
يعني حتى علماء النفس الذين تحدثوا عن الأشخاص المتهورة في الحب ذكروا أن الحب قد يجلب لهم مشاعر سلبية كالقلق والتوتر والغيرة، ولم يذكروا القتل أو الاغتصاب قَطُّ.
كنت سأتحدث معكم عن إلى أيّ مدى يُضحي من يحب لأجل حبيبه، وكنت سأذكر لكم قصة الرجل الذي ضحت زوجته من أجله وتبرعت لها بفص من كبدها لإنقاذ حياته إلا أنها توفت بعد العملية فظل الزوج يبحث عن كل النساء اللاتي يتشابهن معها في الصفات والملامح حتى أفنى عمره بأكمله وهو يبحث عن امرأة تُذكره بها.
ولكن بعد قراءتي لبعض العناوين الغريبة المنتشرة على مواقع التواصل، قلت لنفسي: لهذا السبب الجيل الجديد أصبح أكثر تخلفًا، وزادت مشكلات التحرش والقتل وكل السلوكيات المُختلة التي يفعلونها باسم الحب، والحب بريء منها ومن أفعالهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
الآن اخبروني كيف تنظرون للحب... هل هو استحواذي Obsessive love يجعلك تفعل أيّ شيء في سبيل الحصول على من تحب أم حب من النوع العقلاني العفوي البريء؟
الحب ما هو إلا مسمى للمشاعر ، حتى تلك المشاعر لا أستطيع أن أعطيها مسمى سوى "المودة والرحمة"، "وجعلنا بينهم مودة ورحمة" فالمسمى لا يهم، الأهم ما يندرج تحت هذا المسمى، فإذا كانت مشاعر صادقة لا تجعل من الشخص عابد وخادم لهذا ما يطلق عليه الحب، فهو بذلك حر من قيودٍ قد تفتك به، وتجعله أسيرٍ لها، ولا يُسأل الأسير على مشاعر صادقة.
فكل رحمة حب، وليس كل حب رحمة.
جهل بمعنى الحب المتعارف عليه بين الكثير.
ولكن مجرد مسمى يطلق، وهو في الحقيقة حب، لكن حب تملك، حتى لم يصل ذلك الشاب إلى حب نفسه، وأن كان وصل إليه، ما اقدم على تلك الأفعال الطائشة، التي لا تجلب له سوى خسارة دنياه واخرته
التعليقات