ما دواء الخوف الدائم؟
أشعر بالقلق الدائم، والاضطراب الملازم، والرهاب الإجتماعي، والرجفة والخوف الدائمين، وضيق التنفس الحاد، والصداع، وشد البطن ووجعها شبه المستمر
أنا في خوف دائم،أخاف من الناس والمجتمعات وحتى عندما أكون لوحدي،ويداي ترتجفان عندما أتناول طعاما أو مشروبا مع الناس،وقد يتدفق الأكل أو المشروب أحيانا في ملابسي أو يدي من الخوف، وأحيانا أتصرف من غير وعي، لا أعلم بالشيء إلا بعد فعله، وأتوقع النتائج السيئة دائما، صحتي الجسدية ساءت لحد ما.
فلا أعلم ما علي فعله، لكن أسأل الله دائما أن يجعلني أفضل مما أنا عليه، والآن وأنا أكتب في هذا المقال بطني في الأسفل الأيسر توجعني من هذا الداء العُضال.
والحمدلله أنا أحفظ القرآن الكريم، وطالب علم شرعي، لكني لست سويا، لا جسديا ولا نفسيا.
والذي أوصلني لهذا الحال لا أعلم ماهو لكني أظن أنها أعراض حصلت لي في الصغر.لأني منذ أن عرفت وعقلت وبلغت وجدت نفسي هكذا!.
فالله المستعان وعليه التكلان، لكن إن استمريت على هذا الحال، بعد سنوات وإن بقيت حيا سأكون مقعدا تماما.
لأن الوضع سيء، وينتقل للأسوأ لكن ببطء.
دعواتكم لي لعل دعوة صادقة من صالح/ة في الغيب تصحح مجرى حياتي.
ولا أمانع إن كانت هناك حلول، أو أحد أراد مساعدتي في هذه الأزمة النفسية.
وأحيانا أشعر أني أفتقد الأمان والشخص الذي أتحدث إليه عن ما يدور في خلدي، وعلى الرغم من وجود كل أفراد عائلتي لكني أشعر بفجوة كبيرة جدا بيني وبينهم،وأفكر في الغربة الأبدية عن أهلي ووطني"أنا الآن خارج وطني لكن عودتي وشيكة"وأتمنى ان أتغرب ابعد.
تحيتي🌹
أولًا تخلص من الأفكار السلبية تمامًا؛ فلا داعي أن تُحمل نفسيتك عبء أكثر مما تحتمل.
ثانيًا: تعامل مع البشر وأنظر إليهم كأنهم آلة تتحدث بالريموت بالضبط كالتلفزيون، ولا تُجبر نفسك على التفاعل مع الآخرين فقط أنصت لحديثهم، وردد دائمًا: البشر ليسوا مخيفين وأنا بشري مثلهم أستطيع بسهولة التحدث معهم ومناقشتهم.
ثالثًا: حاول أن تزور مستشفي الأمراض العقلية لرؤية أحوال البشر هناك، هؤلاء صامتون برغبتهم أو تعرضوا لصدمة جعلتهم لا يدركون العالم من حولهم، هم فقط أجبروا عقولهم على عدم التفاعل، زيارتك ستفيدك في شيئان:
أولًا: ستزيد ثقتك بنفسك أنك قادر على حماية نفسك حتى الآن، ولازلت تفكر في علاجها.
ثانيًا: وتلك النقطة الأهم، وهي قدرتك على رؤية البشر وهم في أضعف حالاتهم وقتها لن تشعر بالخوف منهم، ولا يجب أن تشعر أن تلك الطريقة جارحة لمرضى المستشفي وأنك ستستغل حالتهم للعلاج بالعكس قدرتهم على مساعدتك ستسعدهم حتى ولو لم يدركوا ذلك.
ثالثًا: أبحث عن شخص تثق به وتحدث معه وأطلب منه المساعدة، ولكن أحذر فلا تبحث عن شخص تحبه لأننا كبشر نرتبك أمام من نحب؛ لذا سترتبك أكثر وربما تخاف من التواصل معه ويزداد الأمر سوءًا.
رابعًا: لا تنس أن تحجز موعد عند طبيب نفسي مختص، ولو في بداية لقاءك معه لم تشعر بأيّ ألفة أعطيه مزيد من الوقت كي تعتاد عليه وتثق فيه.
بالأمس تعاملت مع شاب من ذوي الهمم ينطق بعض الحروف ولكن بصعوبة بالغة، ولا يستطيع الكتابة وعقله بالضبط كعقل طفل في الرابعة من عمره، ولكن تخيل ماذا فعل؟ حاول أخذ المصحف من يدي، وتجول طول اليوم وجلس على المكتب، وكان يندمج مع كل شخص حتى أنا -أول مرة يراني فيها- جلس بجواري واستمع لأحاديثي عن الصين وكوريا الجنوبية وحينما أخبرته أن الكوريين لا يحبون القلم الأحمر تركه وأخذ القلم الأزرق بدلًا منه، بالأمس تعلم الصلاة وسردت له قصة أهل الأعراف، وبدء يقلد كل شيء نفعله بلا تردد أو خوف.
بيت القصيد هو: البشر يحبون التواصل بالفطرة، ولا شيء يمنعهم عن ذلك، وحالتك شيء طبيعي جدًا لأن عقلك خائف من شيء موجود بداخلك بالفطرة؛ لذا مهمتك الآن أن تبرمج عقلك على تقبل فطرتك وعدم تركه فريسة لأفكارك السلبية.
أشكرك جزيل الشكر على ردك الجميل والطيب أستاذة هبة، وأسأل الله ألا يريك سوء أبدا.
سأعمل بنصائحك بقدر استطاعتي.
تحيتي لكِ🌹
لا تنس أبدًا أن كلنا لدينا مخاوف غريبة، هل سمعت عن شخص لديه فوبيا الأرقام؟ هناك أشخاص فعلًا تخاف من رؤية الأرقام ولا أمزح في ذلك، أنا مثلًا أصبحت أخاف من السيارات وأخاف من عبور الشارع بالرغم من أني كنت مجنونة في الجامعة وكنت لا أخشى شيء، ولكن ما يجعلنا قادرون على الاستمرار هو قدرتنا على مواجهة مخاوفنا.
التعليقات