أفلام الكرتون واستهداف الأطفال
كلنا نعلم أن كل ما يمر علي الأطفال خصوصا فى السنوات الأولي من عمر الطفل يتم امتصاصه مثل الاسفنجة وأن فى هذه المراحل المبكرة لم تنموي لدي الطفل طرق التفكير المنطقي والعقلانية .
ويغلب علي هذه المرحلة أنها تعد مرحلة استقبال ومعالجة من حيث تخزين السلوك واستدعائه فى المواقف المشابهة .
ومن منا لم يشاهد أفلام الكرتون فى حياته ؟
ولكن للأسف أصبحت أو كانت أفلام الكرتون تأسيس عقول الأطفال علي أفكار معينة وتكرارها .
وإذا أردت تغير سلوك مجتمع ما ابدأ بالنشئ الصغير.
وعدم تخيل أنه قد تكون أفلام الكرتون ضارة بالأطفال أكثر من نفعها .
وقد يجد البعض أنني أبالغ وفى النهاية هي مجرد رسوم متحركة ولذلك أصطحبك فى رحلة معي لننظر سويا ونقرر .
والتجربة خير دليل بما أنك كبير وناضج نمت لديك أنماط التفكير .
شاهد أفلام الكرتون اليابانيه المنتشرة والتي لم تترك بيت إلا وشاهد أحدهم أحد حلقاتهم .
ولكن لماذا نذهب بعيد ولدينا الشركة العالمية ديزني وفلمها الأخير وتم منعه من بعض الدول وخسارات كبيرة ولكن المرعب هي الميزانية التي تم الانفاق علي الفليم ٢٠٠مليون دولار علي فيلم كرتون للاطفال.
ومشاهد العنف والقتل والمشاهد التي ولا تصلح للكبار أو الصغار والعبادات الهندوسية والوثنية
ورموزها .والأنماط السلوكية الغريبة التي يتم غرسها فى الأطفال.
ولكن ليس هذا ما يدهشني علي قدر اندهاشي من أشخاص يدافعون عنهم ولا ينتمون إلي مجتمعهم ولا ثقافتهم ولا حتي اللغة ولا أي شئ .
للأسف هناك الكثير من الأشخاص المفتونون بهم وياليتهم فتنونوا بالعلم أو التقدم ولكنهم سحروا الانحطاط الأخلاقي والتفكك الأسري .
ومع كل هذه المفارقات يوجد من هذه المجتمعات ذاتها يرفضون كل ذلك ويقفون له ولا يقبلون ويعبرون عن استيائهم.
الموضوع اكبر واعمق من ذلك بخطوات ومراحل ، وللاسف لقد دخلنا فعلياً في مراحل متقدمة من انهيار درجة الانهيار الاخلاقي بسبب التأثير المباشر على عقول الاطفال ، ان ما تتحدثين عنه من افكار ونماذج في افلام الكرتون او الافلام الموجه للاطفال قد بدأ منذ ما يزيد عن عشرين عاماً ، ونحن الان نحصد ثمارة ، فنجد ان الغرب اصبح الان يقر افكار وافعال لم يكن ليجروء على الافصاح عنها علانيةً قبل سنوات ، اما ولتمسك العرب بدين نوعاً ما فقد كان التأثير اقل حدة من الغرب ، اما الان فقد تجاوز الامر افلام الكرتون ، واصبح الهاتف المحمول خنجر في قلب الاسرة ، من تطبيقات والعاب وفيديوهات تعمل على اختطاف اطفالنا الى عالم مجهول الهوية ، معدوم الاخلاق ، فارغ من العلم والدين والثقافة ، لذا يجب الحرص كل الحرص على نواة المستقبل اطفال الحاضر ، حتى يعبروا هذا الفخ بسلام .
التعليقات