11

هل هذا يدل على ان الإنسان (غير سوي) , ام انه طبع سلبي ويجب العمل على تحسينه؟

لن أَعُمم ولن أَخُصص ، سأتكلم عن نفسي.

كيف لي ك بشر عاقل ومدرك نسبيا أن أقبل على غيري ما لا اقبلهُ على نفسي ! ، كأن امنع صديقتي من معرفة اي احد غيري (ذكر) ،وانا في نفس الوقت اطلب او اتوقع منها ان تتقبل انني اعرف الكثير غيرها (اناث)! "مثال"

وكيف لي ان اقبل على نفسي ما لا اقبلهُ على غيري ، فأنا انصح بالصلاة والكثير من الامور الجيدة وانا حتى غير متقنها ولا ملتزم بها تماما، وانصحُ مثلا بالابتعاد عن التسويف قدر الإمكان وانا اكبر مسوّف!

ما هذا؟ هل هو طبيعة؟ ام سوء بناء للإنسان؟ ام انه مجرد تصرف سلبي ويجب تعديله للإيجاب؟

ارى هذا عند الكثيرين لكنني لا أريد ان أأكد بذمتي لذا تكلمت عن نفسي.


التعليق السابق
هكذا أنت شخص طبيعي، سيكون عكس ذلك هو العجيب، بل غير صحي ولا مقبول في مجتمعنا

طبيعي؟ فالاولى حسنا طبيعي ، اما فالثانية ؟؟

 اما فالثانية ؟؟

الحقيقة فيما يبدو طبيعيا لا يعني أنه صواباً هناك فرق بين الفعل من وجهة نظر الأعراف وبين الفعل من وجهة نظر العلم أو المنطق في خضم المجتمع المتناقض الذي صنع أعرافًا لا يقبلها عقل جعلت من هذا الأمر أمراً عاديًا وطبيعيًا.. كثيرًا ما نسمع عن مشاكل الأزواج بسبب أن الرجل متعدد العلاقات، ونجد أن المجتمع أيضًا يلقي اللوم على المرأة لا على الرجل! وسنجد أن الرجل ضحية وأن زوجته هي السبب في ذلك! بل بالعكس سيدعونها للامتنان على أنه لم يتركها أو لم يتزوج عليها رغم أن الدين يحلل له هذا!

و كذلك في بيئة العمل سنجد أن الرجل يضع قيودًا على شريكته في التعامل مع زملائها، ولكنها لا تملك وضع هذه القيود عليه ففكرة أنه "رجل" بحد ذاتها هي تصريح له بالقيام بما يشاء وتبقى فقط بعض الخطوط الحمراء هي الأمور التي تحرجه بعض الشيء.

لا أجد ان هناك مجالاً للحديث عما هو طبيعي وغير طبيعي بكل موضوعية عن مجتمعاتنا الملوثة فكريًا والتي تعيش المتناقضات في كل شيء ولعلنا تعايشنا مع هذه المتناقضات إلى حد جعلنا نعتادها ونشعر أن لا بأس. في هذا الواقع لا يمكننا أن نلقي اللوم على الآخر وإنما علينا أن نواجه خيباتنا الفكرية والثقافية بتحديد هويتنا الحقيقية ونبني قناعاتنا الخاصة بعيدًا عن هذا التشوه.