لو الزوج لا يملك المال الكافِ، هل من حق الزوج أن تطلب الطلاق؟

  • مجهول

بالأمس استوقفتني حلقة من برنامج المُسامح كريم للإعلامي جورج القرداحي. الحلقة تتناول اعتذار شاب من زوجته التي تركته بعد 9 سنوات من الزواج، قد تتخيل أن سبب تركها لزوجها هو أنه يعنفها، مدمن مخدرات أو سبب قاهر جعلها تتركه. ولكن ما فأجاني هو أنّ هذا الشاب لا يوفر المال الكاف للإنفاق على عائلته! نعم يجب على الزوج أن يوفر المال الكافِ لعائلته ولكن ماذا إن باءت محاولاته بالفشل وهو يبحث عن عمل ما!

الزوج يحاول أن يوفر ثمن ما يسد رمقهم أي عائلته. ولكن قد يكون من الصعب أن يرضي زوجته بمبلغ جيد كونه يعمل بشكل يومي وليس بوظيفة ثابتة ناهيك أنه يعيش في بلد يستشري به الفقر. إذًا ليس في يده حيلة لتقديم أكثر. ف لماذا لا نرى الحياة من منظور واقعي. فهي ليست وردية تمامًا. فهناك المبهج وهناك المأساوي تمامًا!

ما فاجأني حقًا أيضًا هو ردة فعل عائلتي عندما طرحت عليهم الموضوع، الكل رأى أنّ المرأة على حق، وإن لم يستطع الزوج توفير مالا كافيًا لعائلته، من سيوفر ذلك. وبدأوا يسردون ويستشهدون بأمثلة حصلت مؤخرًا في مدينتي حول صبر امرأة على زوجها الفقير. وفي النهاية مصيرها الموت . حيث قتلت و في مقتبل عمرها على يد زوجها نتيجة. وبدأوا يرون أنّ الزوجة لو غادرت بيت زوجها أو طلبت الطلاق لكان أفضل لها.

قد يظن البعض أن رأيي اختلف مع حججهم ولكن لهذا الحين لست مقتنع بأن يقوم الزوجة بترك زوجها لمجرد أنه لا يمتلك المال الكاف، كان من باب الأولى مساندته والوقوف إلى جانبه بدلًا من مغادرة بيت زوجها بعد عشرة عمر طويلة وصلت إلى 9 سنوات.


طلب المرأة للطلاق ليس بالأمر الهين عليها مقارنة بطلاق الزوج لزوجته الذي يتضح أنه غالباً ما يقع لأتفه الأسباب وفي أوقات غضب وتمضي به الحياة بعدها، على عكس المرأة طلبها للطلاق وخصوصاً إن كانت ربة منزل ولا دخل لها يعتبر كهدم حياة والبدء من تحت الصفر إلى جانب الرفض المجتمعي والمعارضات التي ستواجهها، لذا لن تتخذ هذا القرار إلا وإن طفح بها الكيل وباءت كل محاولاتها لحل الأمر بالفشل.

بالطبع لن تتركه لسبب عدم توفر مصدر الدخل فقط، ولكن لو فكرنا من ناحية أن الزوج الذي لا يقدر أن يعيل أسرته -حتى وإن لم يكن بيده حيلة- ستكون حالته النفسية غير مستقرة، مرهقة، ونقمة على هذه الظروف مما يجعل تصرفاته غير متوقعة، فإن صبرت وصبرت وساندت فلن تصمد كثيراً. فبرأيي أن قرار الإنفصال مهم لهما الإثنان ليعيدا حساباتهما ويبدأان من جديد، ومن يدري لعل الأمور تتحسن بالمستقبل ويعودا. أحياناً العلاقة تكون بحاجة لفترة استراحة لكي يتاح للطرفين أن يعرفا ما الخلل ويستعيدا أنفاسهما من جديد، وهذا ضروري لتجديد الروتين وكسر الملل والفتور الذي يصيب العلاقة.

فبرأيي أن قرار الإنفصال مهم لهما الإثنان ليعيدا حساباتهما ويبدأان من جديد، ومن يدري لعل الأمور تتحسن بالمستقبل ويعودا. أحياناً العلاقة تكون بحاجة لفترة استراحة لكي يتاح للطرفين أن يعرفا ما الخلل ويستعيدا أنفاسهما من جديد،

هناك فترة راحة مضت على ترك الزوجة لزوجها، لهذا لجأ الزوج إلى برنامج المسامح كريم، حتى تحل مشكلته ، كونها اعتقد أن الموضوع وصل إلى طرق مسدود.

هناك فترة راحة مضت على ترك الزوجة لزوجها

لن تحل مشكلته ما دام لم يتغير الوضع، أظن أن عليه التعامل مع مشكلته بالبداية ومن ثم يحاول إرجاع زوجته، لن يتوقع منها مسامحته وهو لم يتمكن من حل مشكلته المادية التي هي أصل الخصام، فهو هكذا يطلب المستحيل.