10

هكذا انقذتني قيلولة الطاقة ليلة أمتحان الجراحة

  • HamzaSalim

أجمل ما في الكتب أنّك قد تقرأ شيئًا ولا تحتاج إليه في الوقت الحاضر، بيدَ أنّه في حين الحاجة موجود حاضر في الذهن، وهكذا كانت قصَّتي مع كتاب دانيال اتش بينك الذي قرأته قديمًا "متى: الأسرار العلمية للتوقيت المثالي"

وقد كان توقيت دانيال مثاليًا، فقد كنتُ في ليلة الأربعاء الماضي أمرُّ بأحد أسوأ أيّامي في كلّية الطب، تبقّت لي 8 محاضرات ما فتحتها، وقد بلغت الثامنة مساءً، ولم أنم الظهر وكان رأسي طبلًا، وأمتحان الجراحة النهائي يوم الغد.

بعادتي أنافس على الأمتيازات في الكليّة، ويجب أن تروني أنوح على ضياع "أمسكيو" قرَّبني من تقدير "جيّد جدًا" لكنِّي في التحضير لأمتحان الجراحة كنتُ راضيًا بتقدير "جيِّد" فلا سعيي العام، ظروف الأمتحان ولا استعداداتي تحمَّلت أكثر من ذلك.

تذكرتُ ما قاله دانيال في كتابه عن قيلولة الطاقة، كان يتحدّث عن التوقيت المثالي لقيلولة لا تجعلك تنسى نفسك بعد الاستيقاظ، قيلولة تريح الدماغ من الصخب، تقلّل الأعياء وتُزيد الكفاءة.

هذا مخطط يقترحه دانيال للقيلولة، فلو ترون أنَّ التقلّل لأقل من 20 دقيقة (ذلك السهم غير المتقطّع) لا يجعلك تمرّ بجمود ما بعد النوم، والذي يُمثَّل بانخفاض تحت المحور السيني في الرسمة. أمّا ما بعد الـ20 دقيقة، فالأمر مصحوب بهذا الجمود، خصوصًا لو تعدَّت القيلولة ساعة.

دانيال يقترح أيضًا شرب كوب من القهوة قبل هذه القيلولة، وتأثيرها لن يبدو إلّا بعد 25 دقيقة، فحين تنام لمثل هذه المدّة، ستستيقظ وتأثير القهوة قد بدأ للتوّ، ستصبح بطلًا خارقًا لثلاث ساعات على الأقل!

في حالتي لم أستطع أن أعدّ القهوة، لم أكن أملك وقتًا لهذه الكماليات فالأجل قريب والروحُ تُحشرِج، فكنتُ بعد كلّ محاضرتين أوقّت المنبّه لأنام لـ 12 دقيقة فقط، لا أدري لماذا اخترت الرقم أصلًا، لكنِّي لم أتحمّل ضياع عشرين دقيقة كاملة، وطبّقت الأمر لثلاث مرّات متتالية، وما بقيت لي إلّا محاضرة واحدة بعد منتصف الليل، وهذه تغافلتُ عن قراءتها، وقد أتى منها 3 أسئلة، قاتلهم الله كيف يصيدوني بشيء تركته كلّ مرة!

قيلولة واحدة كافية، لكنّ ثلاثة لا تضر، بدلًا من أضيِّع وقت الاستراحة على الهاتف أنوح من الامتحان لصديق، جعلتُ الوقت للنوم، ولا أظنّني غبتُ عن الوعي أثناء الـ 12 دقيقة، لكنِّي حاولت الاسترخاء قدر ما يُمكن، وعندما رنّ المُنبّه، لم أكن بنفس التعب.

أحببتُ هذه الفكرة، خصوصًا وأنِّي أجبتُ كلَّ سؤال قرأته خلال هذه الساعات الأربعة، لكنِّي لا أدري هل سأطبّقها في أيّام الدراسة القادمة التي لن تكون مصحوبة بمثل الضغط والتوتّر، لا أدري، لكنِّي لو فعلت أرى حالًا مختلفة!

جرّبتم قيلولة الطاقة؟ كم هو الوقت الذي تفضّلونه؟


كنت أقوم بهذه العملية ولم أظن يوما أنها ذات بعد علمي إو نظري، فأنا أقوم بها في مختلف الأمور كالدراسة، القيادة، حتى العمل وبمعدل a break قليل أحيانا ومتوسط احيانا أخرى، وأثبتت لي نجاحها الباهر في كل المرات التي قمت بها، إلا أنها تحتاج لبرمجة ذهنية نحو هدف معين تجعل الذهن أثناء الbreak يقَوم بإعادة ترتيب الأفكار ووضع الأوليات بحيث عندما أستعيد الحيوية أجد الأمور ترتبت بشكل ممتاز داخل الذهن...