لماذا انتاجية MIT لا تقود ضرورة إلى عمل منتج؟
هناك طرق انتاجية تتحدّث عن انجاز أهم مهمة في اليوم أولًا. وهي طريقة كلاسيكية، تضع أهم مواردك لأهم مهمة في اليوم. وعندما تنتهي، تكون قد حقّقت فائدة من اليوم.
بحث سريع عن MIT Most Important Task في جوجل سيُظهر لك نتائج ونصائح كثيرة.
المشكلة في هذه الطريقة هي أنّها تعتمد على "ردّة الفعل" حول ما عندك من مهام.
اسلوب الانتاجية الذي يعتمد على "ردّة الفعل" هو اسلوب نستخدمه دائما من دون ان نعي، لدينا مهام كثيرة، نختار منها واحدة، نُكملها ثم ننتقل إلى الأخرى. والمهام ليست ثابتة على مدار اليوم، فهي يُمكن أن تزيد في كلّ لحظة.
أحيانًا نبدأ اليوم بثلاث مهام مطلوبة، ثم ما يلبث هذا العدّاد إلّا ويزيد إلى سبعة وعشرة قبل أن نلاحظ، كلّ شيء جديد يُلقى في عدّاد المهام.
طريقة "أهم مهمّة أولًا" عندما تُطبّق بشكل ممتاز، ستكون نسخة محسنة من اسلوب "ردّة الفعل" لأنّك عندما تُكمل هذه المهمّة الثقيلة، ستعود إلى أسلوب "ردّة الفعل" مع المهام الباقية، فتزداد المهام الصغيرة الإضافية كلّما مضيت مع يومك.
مع هذه الطريقة أنت تٌقايض الفائدة التي تحصل عليها من اتمام أثقل مهمّة، ثمَّ تُسلّم بقية اليوم لأسلوب "ردّة الفعل" حول ما يُلقى عليك من مهام.
واو طُبّقت بشكل سيء، وهو أن تصرف الكثير من الوقت لتحدد ماهي اهم مهمة اصلا؟ ولنفترض أنّك حدّدتها فتتذكّر أنّ لك مقابلة مهمّة، فلا تعرف ما تقدّم أولًا، وهكذا دواليك، سيعيدك الأمر إلى مربّع ردّة الفعل الأول، بل وربّما أسوأ.
لن تحتاج إلى طريقة "المهّمة الأثقل أولًا" إذا تخلّيت عن أسلوب "ردّة الفعل"
بعبارة أخرى، عندما تُعامل يومك على أنّ لكل المهام ثقل وفائدة، فلن تكون بحاجة لهذه الطريقة. خطّط ليومك من هذا المنطلق، حدّد الأمور التي يتوجّب عليك العمل عليها اليوم، ثم ضع لكلّ مهمّة وقتًا.
عندي مقابلة ومهمّتين ومقال لأكتبه، هذه هي مهام اليوم، كيف يُمكن أن أضع خطّة لأحصل على أفضل ما يُمكن من هذا اليوم؟ خطّط الجدول ونفّذ، وبالطبع تستطيع أن تضع المهمّة الأصعب أولًّا، لكنّك تضعها وأنت تملك السيطرة الكاملة على يومك، لا أن تُسلّم يومك بمجرد انتهاء الفترة الصباحية!
وبهذه المناسبة أقترح عليك جدول كال نيوبورت الذي تجده هنا
هذا تحليلٌ جيّد لآلية عمل النظام، لكنّه يُعتبّر تفكيكاً حرفيّاً (غير مقصود من لدن مُنشئِه). فهناك فارق بين ما يرتكز عليه النظام لتحقيق النتيجة، وبين العوارض والتحايلات الدماغيّة التي نصنعها أثناء تطبيقنا له. فمفهوم "تناول هذا الضفدع" وتمثّلاته أثبتت نجاحاً ناجعاً بشهادة الكثيرين.
وبعبارةٍ أخرى لم يقصد منشئو أنظمة "ابدأ بالصّعاب" أن نركن إلى الفتور والاضجاع بمجرد فراغنا من أحد المهام الدسمة.
فهناك فارق بين ما يرتكز عليه النظام لتحقيق النتيجة، وبين العوارض والتحايلات الدماغيّة التي نصنعها أثناء تطبيقنا له.
مادامت هناك عوارض، هذا يعني أنّ النظام لم يكن واضحًا بصورة كاملة، أليس كذلك؟
بالتأكيد الفكرة جيّدة، لكنّها لا تستقرّ على أرضية واضحة المعالم، والذي أقترحته في المقال أن تُؤطّر في سياق من التخطيط العام لكل شيء، لا أن تكون الهدف لذاتها.
التعليقات