هل يوجد أصحاب صادقين فى زماننا ؟

hagernasser1992

الخال الأبنودى لما قال "على كتف صاحبى بتكئ وببكى لو جوايا دمع ينبكى " كلمات بتجسد معنى الصاحب الحقيقى ..

أحوال الصحابة مع بعضهم وتشوقهم وحبهم لبعضهم ..كلام سيدنا النبى عن أصحابه وحبه لسيدنا أبو بكر وارتباطه به ..

طلب سيدنا موسى من ربه أن يرسل معه أخوه هارون لكى يشدد به أزره ..

كل هذا الذى ذكرت لا يشير إلى شئ غير أهمية وجود الصديق فى حياة كل واحد منا .

لكن سؤالى الذى كثيرا يحيرنى ..هل يوجد أصدقاء وفيون الآن ؟ هل يوجد أصدقاء حقيقيون الآن ؟

إذا كانت الإجابة بلا أو إذا لم يجد الإنسان صديقا له فى الحياة ولم يرزق بعد بصديق مشابه لفكره ..

فكيف يبدع الإنسان وحيدا ؟

وكيف يسعد الإنسان وحيدا ؟


من تصورتنا الخياليّة عن الرزق أنّه يتمثّل عطاءاتٍ تهبط من علو؛ دون تحريكنا ساكناً. وهذا التصوّر عن الرزق -مع تمنُّنِ الرازق ببعضه على هذه الصورة- ليس واقع الرزق ولا صورته الأصيلة، بل الرزق كثيراً ما يكون توفيقاً بعد سعيٍّ أو أثنائه. فالصديق المفصّلُ الذي نبغي مصاحبته لن نلقاه جالساً جوارنا في سفرٍ عرضيٍّ، ولن نجده منتظراً إيّانا على بوابة الدار، إلّا فيما ندُر.

من زاوية أخرى، أرى أننا كثيراً ما نعجز عن إيجاد الصديق لقيام تصورنا عنه على معتقدات مثاليّة (لا توجد ولن توجد في جموع البشر). فما كلُّ بشريٍّ إلّا مَزجٌ من نقاط بيضاء وأُخَرُ سُود؛ وعلينا اقتناص البياض والتغابي عن ما لا نرتضيه منهم.