هل يوجد أصحاب صادقين فى زماننا ؟

الخال الأبنودى لما قال "على كتف صاحبى بتكئ وببكى لو جوايا دمع ينبكى " كلمات بتجسد معنى الصاحب الحقيقى ..

أحوال الصحابة مع بعضهم وتشوقهم وحبهم لبعضهم ..كلام سيدنا النبى عن أصحابه وحبه لسيدنا أبو بكر وارتباطه به ..

طلب سيدنا موسى من ربه أن يرسل معه أخوه هارون لكى يشدد به أزره ..

كل هذا الذى ذكرت لا يشير إلى شئ غير أهمية وجود الصديق فى حياة كل واحد منا .

لكن سؤالى الذى كثيرا يحيرنى ..هل يوجد أصدقاء وفيون الآن ؟ هل يوجد أصدقاء حقيقيون الآن ؟

إذا كانت الإجابة بلا أو إذا لم يجد الإنسان صديقا له فى الحياة ولم يرزق بعد بصديق مشابه لفكره ..

فكيف يبدع الإنسان وحيدا ؟

وكيف يسعد الإنسان وحيدا ؟


في رأيي أنه يجب أن نبحث عن صديق الداخل قبل أن نبحث عن شريك الخارج، نحن نظل نبحث في الخارج عن صديق لأن هناك شخص بداخلنا لم نستطع مصادقته ولا التعامل معه، ولهذا نهرب دائمًا إلى الخارج

إذن فلتخبرينا كيف يا أسماء ؟

كيف يصاحب الإنسان نفسه ؟

كيف يأنس بنفسه ؟

كيف يدعم نفسه ؟

كيف يجعل نفسه صديقه المفضل والأقرب دائما ؟

الأمر بسيط يا عزيزتي... ماذا تفعلين مع صديق لك إن أهانه أحد ما؟ تطيبين بخاطره وتردين غيبته وتدافعين عنه أليس كذلك؟ لكن حينما يحدث ذلك لكي فعلى الأغلب ستجلدين نفسك بدلا من تطييب الاخر

عندما يعامل احدهم صديقك بقسوة ستقولين له كف عن هذا لكنك لن تفعلي ذلك مع نفسك، ربما لأننا تربينا على أن حب الذات أنانية بمعناها الاعتدائي على الآخرين...

افضل تمرين لمصادقة النفس ان تكتبي صفات صديق أمنياتك المثالي وتقومين بهذا الدور لنفسك وتتعاملي على انها شخص مختلف تماما