12

هل كل الأمور التي نفعلها وقراراتنا تكون على وعي تام؟

AfafMnayhi

الحقيقة لا أعرف كيف أطرح هذا الموضوع المعقد، لأنه شعور داخلي يخالجني دائما وفي العديد من مراحل حياتي..

الآن وأثناء كتابتي لهذه المساهمة، أحضر حفل تخرج ومناقشة لأطروحة الدكتوراه لزميل فلسطيني يدرس معي في نفس التخصص، وموضوعه يتحدث عن حسن النية في عقد الشغل..



أثناء مناقشته واستماعي له، ناقش فكرة أن العديد من قرارات الأطراف في دخول علاقة شغل تكون عن حسن نية داخلية بغض النظر عن النتائج، وبعضها يكون بوعي تام حول علاقة الشغل، زبدة الموضوع ليس جوهر الموضوع الذي يناقش الأطروحة، بل ما اسقطتني فيه من تساؤلات لا أجد لها حل ..

المهم كي اشرح أكثر فكرتي..

توصلت و بدأت أحلل كيف أخذت كل قرارات حياتي، لنقل مثلا اختياري لشعبة القانون..

رجوعا لسنة 2016 حين اخترت كلية الحقوق، كان هذا دون وعي، جديا، دون أي تخطيط، فقط ملأت للاختيار وحسب..

فيما بعد وجدت شخصيتي انسجاما مع هذا التخصص، وفي كل مرة أنجح وأمر لمرحلة أخرى أتسائل:

ماذا لو لم اختر القانون؟

ماذا لو كان ذلك القرار الغير الواعي جر علي الويلات؟

وليس هذا وحسب، بل العديد من القرارات أخذتها دون وعي ابدا ودون أدنى تخطيط، ونجحت، وبدأت اقول ماذا لو اخترت الطريق الآخر، ماذا سيحصل؟

وبعض الأمور نخطط لها ولكن لا تنجح..

هل علينا أخذ قرارتنا بدون وعي كي تنجح؟، أم العكس؟..

زميلي لا زال يناقش أطروحته المميزة التي أسقطتني في هذه الجدلية، دون أن أصل لحل..

هل وقعتهم من قبل في هذا؟


التعليق السابق
فنحن كبشر في هاته الحياة مسيرين قبل أن نكون مخيرين ،

لا أظنّ هذا الاستشهاد في محله لعدة أمور:

_النص المقدّس يخبرنا أننا مُخيّرون قبل أن نكون مُسيّرين، يوم كنّا في عالم الذر قبل التكوّن في أرحام أُمهاتنا.

_مسألة/ ثنائيّة مسير أم مخير خارج أفعال النفس الناطقة، فكلُّ ما يبرز عنها "حال العقل" هو بإمضاء الإنسان واختياره.

_لا يصحُّ عقلنّة الواقع "الذي لم نختره" بالاعتقاد بمباركة الله له دون دليل؛ وإلّأ كنّا عُباداً لأهوائنا. فلا يصح أن أقول: لم يكن هذا الأمر على بالي، لكنه أفضل ما كان يمكن أن يحدث. نعم هو خير، لكن الخير دائماً يوجد ما هو أخير منه.

وماقولك في أن الإنسان يجتهد في بعض الأحيان ليصل إلى مكان معين أو مرتبة محددة فيجد نفسه في مكان أفضل من الذي كان يتوقعه ، هل لا يعتبر هذا تخيرا وصلا من الله ، فقد ذكر هذا في القرآن الكريم بقوله تعالى " هو الذي يسيركم في البر والبحر " سورة يونس

وقصدي أن الله يضع لك الإختيار الأفضل دائما بقدر إجتهادك أي كلما تجتهد أكثر يسيرك الله إلى الأحسن

الاستشهاد بالنص المقدّس هنا قد يوقعنا في مغالطة التوسّل بالمرجعيّة؛ لذلك أعد صياغة تساؤلك بعيداً عن الآية، حتى أستطيع الإبانة عن قولي.