أن تخطئ في طريقك الخاص أفضل من أن تسير بشكل صحيح في طريق شخص آخر. ديستوفيسكي

هل يا ترى فعلًا أن نخطىء في طريق خاص بنا أفضل من أسير بشكل صحيح في طريق آخر؟ هذه الجملة تشبه كثيرًا كتابات مدربي التنمية الذاتية والبشرية! على الرغم من أن ديستوفيسكي أحد أعلام الأدب الروسي كان حديثه يتصف يكثير من المعاناة والشجن والشعور دائمًا باليأس ومحاربة الألم!

أظن أن ديستوفيسكي قصد أن سيرنا في طرق خاصة بنا تناسب مهارتنا، طموحنا وآلامنا وما نعتقده في هذه الحياة والاستمرارية مع وجود خطأ يعني أننا سنقومه بشكل ما أو سنعدله ليصبح يناسبنا بشكل كامل.

أما السير في طريق ليس لك بشكل وإن كانت يبدو صحيحًا من الداخل فهو بالتأكيد سيشعرنا بمشاعر غير جيدة ونحن في الطريق مهما بدا الطريق والسير فيه مثاليًا! ربما قصد أننا سنشعر بالغربة عن الذات والانفصال الذاتي عن أنفسنا، سنصبح مقنعين بأشخاص مثالين بقشرة ظاهرية لكننا من الداخل لا ننتمي لهذا مطلقًا! ذكرني هذا بالصراعات التي نخوضها في أثناء الخروج من الثانوية العامة، يضطرونا أهلنا أحيانًا لئن ندخل تخصصًا لا يمثلنا، أحيانًا في المدرسة ننضم لمجتمعات ونشاطات لا تمثلنا أيضَا فقط لأن الطلاب المتفوقين يتواجدون هناك، وظيفة أيضَا تتميز بالوجاهة الاجتماعية لأننا لا نقدر على دفع تكلفة أن نكون فنانين وأدباء ورسامين وموسيقيين!

ترى ماذا تفضل أنت؟ أن تخطئ في طريقك أم تسير بشكل صحيح في طريق لا يخصك؟


التعليق السابق

المعطيات أمر مفروغ منه يا أحمد وكونك في مجال سهل أو أقل من قدراتك أو وجدت تسهيلات معينة، هذا لا يدينك بشيء، على العكس، ربما تفكر بأنك نلت توفيق من الله وتسهلت لك الظروف او وجدت طرق معينة تساعدك على المضي، وبرأيي الأمور تؤخذ بنتائجها، والنتيجة هي الفيصل في الأمر، إذا كانت جيدة إذن أنا أحسنت صنيعا، وإذا كانت سيئة فربما قد أضعت وقتاً في أمر لا رجاء فيه ..