اهتم بأن تحصل على ما تحبه، و إلا ستكون مجبراً على أن تقبل ما تحصل عليه . جورج بارنرد شو

هل تتفق مع شو أننا يجب أن نهتم بالحصول على ما نحبه حتى لا نجبر على ما حصلنا عليه؟

هذه الجملة ذكرتني بكثير من المواقف الحياتية التي كانت تمر علي ويتوقف أصحابها عن مطاردة ما يحبونه بسبب إيمانهم الخاطئ في وجهة نظري بالنصيب وأنه لا سبيل لهم بتغيير الأمور أبدًا، وأن عليهم انتظار أي تحرك في قطع الدومينو هنا أو هناك، بشكل يوحي بإيمانهم الكامل أنه لا وجود لهم في معادلة صنع واقعهم.

كانت فكرة السعي هي ما شغلتني عند قراءة عبارة شو، لكنني وجدت سؤالًا هو أبعد من فكرة السعي نفسها الذي يختلف تعريفه من شخص لآخر ومن ثقافة لأخرى، السؤال الأبعد هو كيف تعرف بالأصل ما يناسبك وما تحبه حتى تهتم بأن تحصل عليه؟

ما تحبه سيتغير شكله أحيانًا بتغير شخصيتك بحيث لا يمنه أنت وشخصيتك القديمة أن يتعرفا على بعضهما البعض أحيانًا حتى، سيتغير مذاق الأشياء وشعورك نحوها كلما تقدمت في الخبرة والعمر واكتسبت خبرات جديدة.

ففي الوقت الذي قد يكون المعيق لدى بعض الناس الشعور بالعجز وعدم القدرة على السعي أو اختيار اختيارات مختلفة أو الجلوس تحت وطأ اختيارات لا قبل لهم بها، هناك آخرين معيقهم هو معرفة ما يحبون حقًا، ويبدو لي أن الشخص الذي لا يدرك ماذا يحب وماذا يريد هو شخص لم يتعرف على نفسه، لم يقم علاقة معها ولم يتواصل مع جسده أو عقله أو مخيلته بالقدر الكافي، وقد ذكرني هذا بأنني مررت بنفس الشعور الذي كنت أقول فيه لنفسي أنني لدي الكثير من المهارات، أعرف كيف أفعل هذا وهذا وهذا، لكن لا أعرف ماذا أريد، وظللت أبحث عن الإجابة حتى وجدتها.

هل تعرف ما تحبه؟ وهل تهتم بأن تحصل عليه؟


إن أحببته ستهتم بل وستبذل كل جهدك لتحصل عليه..

هذه القاعدة هي الأساس بالنسبة لي، عندما أهمل شيئا ما لفترة طويلة، أراجع نفسي فورا

كنت تقولين أنك تحبين اللغات وتتعلمينها حتى في العطلات، لماذا الهروب عند أول عائق الأن؟

بل بعيدا عن لقب الحب

إرادة شيء معناها السعي له

مادمت تريد إذن فمنطقيا أنت تسعى لتحقيقه.

فكرة أنك تريد شيئا ما، أو نمط حياة معين ثم لا تتحرك ساكنا، ولا تنوي بذل أي شيء لأجله، تبدو فكرة عبثية

رغم أنني لا أبرأ نفسي، كثيرا ما يأخذنا الكسل والتسويف و خداع النفس، ولهذا أعرف جيدا أنها كلها أوهام، أوهام ما تزال تسيطر علينا..

السؤال إذن يا نهى، لماذا يكون لدينا أهداف ونتكاسل عن تحقيقها؟

"لقد وقعنا في الفخ" بصوت عادل إمام😂

إن الإجابة واسعة جدا، وهناك ظروف نفسية وعملية لكل شخص.

أنا مثلا كثيرا ما كنت أتكاسل بسبب المثالية المفرطة، فلأفعلها بأفضل طريقة أو لا أفعلها....وبالطبع غالبا كنت لا أفعلها

لأن ببساطة لا نتيجة متقنة من أول مرة..

فهذا كان وهما في التفكير

البعض لا يفعلون لأنهم يرون أنهم حاولوا كثيرا ويفشلون، وأنه لا فائدة، ولا جدوى منهم، هذا ما يثبط إحدى صديقاتي.

وهم أخر في التفكير

بالإضافة إلى عوامل نفسية متعددة وربما في بعض الحالات حتى لو قليلة أنهم بالفعل لا يرون أهمية أحلامهم لدرجة أن يكدحوا لأجلها، كأنها أمنية يستمتعون بتخيلها أما أن تحدث كمعجزة أو لا تحدث، هم لن يكلفوا أنفسهم أي شيء لتحقيقه....

والكثير الكثير من الأفكار والأسباب الأخرى لا أستطيع حصرها

NewUser أضف ردا

في الحقيقة أنتم تخلطون الكثير من المفاهيم.

الرغبة wish تختلف عن الدافع motive و تختلف عن الإجتهاد industriousness و تختلف عن الإنتاجية Productivity و الإهتمامات.

خلط هذه المفاهيم يخلق تناقضات غير مفسرة و أحكاما أخلاقية و حلولا غير عملية.

الإنسان قديما كانت أهدافه واضحة و يتطلب تحقيقها خطوات بسيطة، لكن مع تعقيد الحياة الحديثة التقدم أصبح غير واضحا و المكآفأة عليه ضعيفة لتمدد طريق الهدف، و يعتبر الكسل هو الحالة الطبيعية للإنسان لأن الدماغ لا يريد تضييع الطاقة المهمة في تحقيق ما نتيجته غير مضمونة.

الكسول يعرف أنه كسول بشكل عقلاني، هو فقط ينتظر حوافز خارجية، و لو أخبرناه أنه لن يستطيع تحقيق أهدافه بالتكاسل فسيخبرك أنه يعرف هذا لكن معرفة هذا لم تجعله أكثر تحملا للعمل و الدراسة المملين!

@Iloveallah12

آتني بتفسير أفضل.

NewUser أضف ردا

إضافة: من أجل التقمص الإنفعالي للكسول قومي بفعل شيء ممل جدا، عندما تنسحبين منه فذلك هو السبب الإنفعالي لكسله، و ليس أسبابا عقلانية تستطيعين تصحيحها بالحديث في البديهيات، فهم ليسوا بذلك الغباء.

و من الخاطيء إعتبار التحكم في الذات و الإجتهاد لديه أسس عقلانية في حين يمكن التحكم به كيميائيا.

الإجتهاد يزداد بالسلوك المتكرر (إنضباط) و الحالة المزاجية التي تسببها تلبية حاجاتنا النفسية (دوافع خارجية)، أما زيادة الإنتاجية هي أعقد قليلا من ذلك.