الضربة التي لاتقتل...

إلى أي حد تتفق مع المقولة " الضربة التي لاتقتل تقوي"،

من منا لم يصادف عقبات وسقطات في حياته؟ من منا لم يتجرع مرارة الفشل والإحباط والألم؟ أكيد كل واحد منا عاش تجربة أثرت بشكل من الأشكال على شخصيته، وعلى مسار حياته ككل؟ هل أنت ممن زادتهم إخفاقاتهم عزما وإصرارا للمضي إلى الأمام ، واستنهاض الهمم من جديد ؟أم العكس من ذلك تماما تستكين نفسك في عالم من الخوف والمرارة والألم ؟ أم تعيشون توزعا بين كلتا الحالتين على حسب وقع الضربة أو الإخفاق؟؟؟

شاركوني آراءكم وتجاربكم يا أعضاء حسوب .


NewUser أضف ردا

"الضربة التي لاتقتل تقوي" هي مجرد خرافة يريد أن يصدقها المتوهمون.

هناك أدلة في علم النفس تؤكد أن بعض الأحداث و الظروف تسبب ضررا دائما للدماغ مثل إضطراب ما بعد الصدمة.

كما أن أحداثا كالحروب و الكوارث الطبيعية سببت أيضا صدمات و زيادة لقلق و إكتئاب من شهدوها.

هل زادتهم إنتاجية و قربتهم من الوصول إلى أهدافهم أو تعلموا منها ما يفيدهم إلى الوصول إلى أهدافهم؟ بالتأكيد لا.

هناك من يصيبه صداع بسيط فيلعن الوجود بأكمله، لكنه يعتقد أنه أقوى نفسيا ممن يتعرضون لأهوال الجحيم.

أشكر لك مرورك ، لا أخفيك أن ظروفنا من تتحكم بنا وليس العكس، فقد ننهار لأتفه الأسباب .

لكن ليس كل موقف أو صدمة ستترك أثرا سلبيا على النفس وتجعل الشخص مريض بعدها بأي مرض نفسي، وليس كل شخص يتعرض لصدمة أيضا يصاب باضطراب بعد الصدمة، الأمر يتحكم به عوامل كثيرة كما تعلم.

فهناك ضربات قد تقوينا فعلا لأنها لم تكن بالقوة الكبيرة التي تجعلنا ننهار ونرفع الرايا البيضاء.

فقدرة تحملنا ليست متساوية.

صدقت نورا، الأمر راجع بالتحديد لإختلاف شخصياتنا ومدى قدرتها على التأقلم والتعايش مع نوائب الدهر .

NewUser أضف ردا

لما لا نتكلم عن الواقع كما هو، بدون أن نحاول جعله أفضل أو أسوأ مما هو عليه.

و ظيفتنا كمثقفين هو إيجاد الحقيقة، إتضح أن أكثر من شخصين أعرفهما أصيبا بضرر دائم بسبب حوادث ترونها أنتم عادية في الأفلام.

لماذا لا نصدق العلم لمجرد أنه لا يتوافق مع ثقافة مجتمعنا الموجودة مسبقا، و الأسوأ، فلسفة المتحدثين التحفيزيين؟

لماذا لا نقوم بتوعية الآخرين بأن يكونوا أكثر لطفا بهؤلاء بدل أن نبدأ فقط باللوم و الإتهام و الضغط عليهم؟

القلق الحاد للأم أثناء الحمل يؤثر على ذكاء إبنها و قدرته على التحكم في الذات، السجن الإنفرادي يسبب تلفا لخلايا الدماغ، حادث سيارة يسبب إضطراب ما بعد الصدمة.

التعرض لعامل ضغط لمدة طويلة يسبب تضخم اللوزة الدماغية و العصبية بشكل دائم بعدها.

لا تخبريني ان هذه إستثنائات، فإذا كانت فلسفة ما نصف ظواهر العالم فيها إستثنائات فهي بلا قيمة.

كلامي مبني على الواقع وعلى العلم قبل أي شئ.

لو تناولنا اضطراب ما بعد الصدمة مثلا وربما تحدثت عليه بأحد مساهماتي فمدى تأثرنا كأشخاص بالموقف نفسه ليصبح بالنسبة لنا صدمة أم لا مختلف، قد تجد شخص يصاب بصدمة إن تعرض لحادث وقد يعيق ذلك مضيه بحياته بشكل طبيعي ويترتب عليه مشاكل نفسية أخرى، وهناك أشخاص لا تتأثر بالتعرض لمثل هذه الحادثة.

العامل النفسي لدى البشر بشكل عام ليس واحدا، وحتى القدرة على التحمل والتعامل مع الصدمات ليس واحدا للجميع.

لماذا لا نقوم بتوعية الآخرين بأن يكونوا أكثر لطفا بهؤلاء بدل أن نبدأ فقط باللوم و الإتهام و الضغط عليهم؟

أين الضغط أو اللوم بما نناقشه، لقد تناولت عدة اضطرابات نفسية بمساهمات فقط من أجل التوعية، رغم أني كشخص لا أعاني منها، ولكن بنفس الوقت لا يمكن الجزم أن الجميع يصابون باضطراب ما بعد الصدمة إن تعرضوا لحادث سيارة مثلا.

فدرجة تأثرنا بالصدمات مختلفة بدرجة كبيرة، لي صديقة تعرضت لحادث بسيط بمعنى لا يوجد إصابات عضوية ولكن لن تصدق الضرر النفسي الذي أصابها حتى الآن وبعد مرور سنوات لديها خوف غير طبيعي من السيارات. على عكس زميلة أخرى تعرضت للغرق أثناء رحلتنا حتى أننا أيقنا أنها ستموت وبعد ساعة تقريبا من استعادتها وعيها كانت بالماء وكنا جميعا مندهشين تخيلنا ستودع المياه إلى ما لا نهاية، واتخذت قرارا بتعلم السباحة حتى لا تتعرض للغرق مرة أخرى وقد كان.

اين هي يوتوبيا التي تحتضن افكارك المثالية عن الواقع؟!

لست أفهم سؤالك لكن المستقبل سيكون يوتوبيا أو سننقرض بسبب تقدم العلم، أو تقوم القيامة. لا خيار ثالث.