لماذا معظم الإناث يتمنين لو أنهن ولدن كذكور، والعكس غير صحيح؟

  • خطر في بالي هذا التساؤل، وبشكل نقاشي طرحته لأفهم الأمر..

العديد منا نحن الإناث بلا شك تمنين ولو أننا ولدن كذكور، خاصة للفتاة التي تعيش بين إخوتها الذكور، وترى أن لهم هامشا من الحرية، خاصة أن المجتمع العربي يقيد حرية الفتاة لاعتبارات تعرفونها، لهذا تقول: يا ليتني ولدت كرجل، لقمت بتجربة ولفعلت ولقمت..

البارحة استمعت لإحدى أغاني بيونسي "لو كنت ولدا"، وهي تتحدث في الأغنية عن هذا الشعور جيدا الذي يخالج الفتاة، وترغب به..

  • لكن الرجال عكسنا؟

العديد من "الرجال" العاديون، لا تجد ولا مرة في حياته قال: ليتني ولدت كفتاة لأجرب حياتها..

الأمر مضحك وكأن حياتنا عذاب، لذا يستعر منها، ولو حتى بالمزاح مع أصدقائه يغضب ولا يريد هذا، ويا ويلك لو حدثه بشكل لطيف كالفتيات سيشعر بالنقص من رجولته، ويمكن أن يأخذ بها أو يخاصمك..

عنك: سواء أنت ذكرا أو أنثى، لماذا برأيك هذا يحصل في مجتمعنا مثلا؟


أظن أن السبب في ذلك هو المجتمع في حد ذاته، فهذا الشاب الذي يرفض تشبيهه بالفتاة أو مقارنته بها أو شيء من هذا القبيل.. ولد وسط مجتمع يبخص المرأة حقها، و يقلل من قيمتها أمام أقرانها من الرجال.. ابتداءا بأم الشاب، تلقنه منذ الصغر أنه يجب أن يعيش و يحيا رجلا فلا يتأنث و لا يتشبه بالنساء فلا يتحدث مثلهن و لا يبكي كالفتيات (و كأن الدموع لم تخلق لدى الرجال) !

لذا فمن الطبيعي أن ينشأ هذه التنشئة، و لأن مستوى وعي بلداننا العربية لا يزال أسفل سافلين، فإن القلة القليلة فقط هم من يخرجون من دائرة الاوعي هاته و يدركون أن ما تربو عليه من قيم ليس تعزيزا لرجولتهم بل تعدى ذلك إلى احتقار للأنوثة.

ثم هناك أمر آخر أرى له يدا في الموضوع و هو الحالة المزرية التي أصبحت عليها فتياتنا، فبدعوى التقدم و التحضر صرن مقلدات و متبعات للثقافة الغربية ما جعلهن كالسلع الرخيصة، فلا هن تمسكن بحظاراتهن و قيمها و لا هن حافظن على رقيهن و سموهن..

أما أن تتمنى الفتاة لو كانت ذكرا، فأرى ذلك ليس له تفسير إلا أن هاته الفتاة لم تتشرب من حب النفس ما يجعلها متقبلة لنفسها و فخورة بها و مستعدة للحصول على حقوقها بدل تمني الإختباء وراء جدار الرجولة لتحقق ما تبغي..

 يرفض تشبيهه بالفتاة أو مقارنته بها أو شيء من هذا القبيل

عندما نرفض ان نتشبه بالنساء ليس احتقار للمرأة

انت تقولين اننا نرفض تشبيهنا بالمرأة لأننا نحتقرها

إذا انا سأشبهك بالرجل هل ستعترضين ؟

كان رأيي واضحا لكن لا أظنك استوعبته.. إن عدت إلى تعليقي لن تجدني صرحت بما قلته سيدي، بل أوضحت أن الرجل يرفض تشبيهه بالمرأة و هو أمر عادي، لكن حين يكون جزء من المجتمع هو مصدر هاته التشبيهات لان هذا الجزء يحتقر المرأة فإن الرجل يتشرب تلقائيا هاته النظرة الدونية للأنثوية.

طيب لماذا تكرهون تشبيه مثلا؟

لهذا طرحت المساهمة لأفهم هذه الطبيعة، نحن ليس لدينا اعتراض، لكن مثلا الشباب يرفضون هذا ولو على سبيل المزاح فيما بينهم

لا أعرف لماذا ربطتي الأمر باحتقار الرجل للمرأة؟

هذا غير صحيح، بل العكس عزيزتي، حين يتم تشبيه رجل بالمرأة، يرفض هو لأنه يعرف تمام العمل نية مشبهه، كانتقاص لرجولته، أو اعتباره شاذا غير سوي، أو الاستهزاء منه، ليس احتقارا للمرأة، بل لذات في نفس يعقوب بتهميشه هو..

ومسألة أنها معممة في البلدان العربية أيضا غير صحيحة، بل هي مسألة عالمية، حتى الأجنبي يرفض تشببيه بالمرأة لأنه احتقارا له ولو على سيبل المزاح..

الرجل رجل مهما كان، تركيبة واحدة، رغم تعدد الثقافات..

مستعدة للحصول على حقوقها بدل تمني الإختباء وراء جدار الرجولة لتحقق ما تبغي..

أنا حين قلت الفتاة تريد الحرية، لا أعني أنها تختبأ وراء الرجولة، بل تتمنى أن لن تفقد أي شيء لو كانت كرجل، كشرفها مثلا لو فعلت ما يفعله هو، لو خرجت دون وقت، لو سافرت..

أفضل أن أختبأ على أن أصبح متسيبة دون شرف

-1
NewUser أضف ردا
فهذا الشاب الذي يرفض تشبيهه بالفتاة.

لا أريد أن أصبح فتاة، بل سيكوباتيا، لا أريد الإهتمام المفرط بالحيوانات الأليفة و بالمتشردين و خزعبلات الوداعة الزائدة، بل القوة النفسية الغير محدودة.

مســألة ونقطة جيدة لم أكن أعرفها، يعني معظم الفتيان يكرهون هذا لكي لا تصبح لهم مشاعر الفتيات الهشة..

لم أفكر في هذا من قبل، القوة التي تكون لدى الرجل من الجيد عدم إرادة التخلي عنها مقابل هشاشة مشاعرنا :D

بما أن هذا هو تعريفك للفتاة، فمشكلتك عويصة إذن !

لا أريد الإهتمام المفرط بالحيوانات الأليفة و بالمتشردين و خزعبلات الوداعة الزائدة،

هل الاهتمام بالحيوانات والمشردين هي خزعبلات بالنسبة لك؟

أن تكون رفيقا بالحيوانات، ومتعاطفا مع المشردين لا يعني أنك شخص ضعيف، ولا يمكنك ربطه أساسا بالفتيات وحدهن، لأنّ المتعارف عليه أنّ تلك الأمور قضايا انسانية، وعدد المهتمين بهذه المواضيع من الجنسين متساوي.

المشكلة في رأيي هي التعريف المشوه الذي يتم الترويج له منذ قرون لمفهوم القوة والرجولة.

هي التعريف المشوه الذي يتم الترويج له منذ قرون لمفهوم القوة والرجولة.

لا لست متأثرا بأي مفهوم، لماذا برأيك موسيقى الراب ناجحة لهذه الدرجة؟ لماذا أستمتع بمشاهدة مباريات الرياضات القتالية، و لماذا تحبين أفلام الأكشن؟ و آخر ألعاب الفيديو العنيفة، بدون سبب؟

أقترح أن تجربي المخاطرة فلذة الدوبامين الناتجة عنها لا تصفها أي مجموعة مصطلحات بأي ترتيب ممكن، و طعمها آخر ما يمكن وصفه بها هو أنه "مفهوم"