ماذا ستفعل لو كنت في حقبة العصر الحجري..؟ صف لي حياتك؟

  • Nour_kamal

هل شاهدت في طفولتك المسلسل الكرتوني "فلنستون"؟

حيث كان أبطاله يعيشون في حقبة العصر الحجري، حيث منزلهم من الصخور، سيارتهم من الأخشاب والصخور، ويعيشون في زمن الديناصورات، فبدل ان يركبوا الحصان او الجمل، كانوا يركبون الديناصور..

ثيابهم تغطي جزءً بسيطا من جسدهم، يلبسون اوراق الأشجار، ويشعلون تحت قدورهم النار بدعك حجرين معا..

حتى لو لم تكن قد شاهدت الكرتون.. فها أنا اصف لك مشاهداً حيةً من المسلسل القديم.. في أول عهد سبيستون.

فقط تخيل بينك وبين نفسك.. لو كنت في ذلك الزمن، هل كنت ستقدر على هذه الحياة؟

وما هو شكل حياتك الذي تتخيله، ماذا سيكون عملك؟؟

اخترع عملا يناسب تلك الفترة.. حدثنا عنه، عن شكل بيتك، وعن المساحة الشاسعة التي تجاوره، ماذا كنت ستفعل في هذه المساحة..

دعوني آخذكم معي في جولة في خيالي.. لرحلة إلى العصر الحجري مع نور 😊

منزلي مكون من غرفة واحدة واسعة جدا سقفها مرتفع للغاية، وهي حجرية، لها نافذة فقط، ولها باب كبير واسع جدا ومرتفع أيضا، وهي مثل مغارة.

فيها سرير من الحجر، والغرفة مفروشة بالسجاد المصنوع من فروع الشجر.. صنعها لي نجار ماهر، حيث تسير عليه فتشعر أنك تسير على أرض ناعمة.

امام منزلي يوجد ديناصور كبير، يحمل فوق ظهره كرسي خشبي، أركبه حينما أذهب لعملي، وبجواره جرة ماء مصنوعة من الصخر، كبيرة للغاية وتحوي كمية ماء تكفيني لمدة شهر.

أما عن عملي فإني أعمل في تجارة الملابس، فأنا أسافر على الديناصور، مسافات شاسعة، لأشتري من تاجر ورق الاشجار الطرية كمية كبيرة، وأعود بعد قضاء سفري إلى منزلي، وأصنع من الاوراق ملابس فريدة ومميزة، وأفضل تجارتي ان تكون مع النساء، موهبتي هي في الحقيقة اختيار ألوان الاوراق، فأنا أصنع ملابس لونها اخضر، او برتقالية، أو صفراء، وأحيانا بنية في فصل الخريف.

أمام جرة الماء توجد حديقة كبيرة.. ازرع فيها بعض شتلات الفلفل الحار، وشجرات من الزيتون، أما عن وجبتي المفضلة فهي حساء ورق السبانخ.. وعادة ازرعه في فصل الشتاء.

لا نقود هنا، نحن نتعامل بالمقايضة، أعطي التاجر اشتال الفلفل التي ازرعها، ويقايضني بدلا منها أوراق الملابس...

سعيدة جدا بحياتي هذه.. وأقضي وقت الصباح وأنا استمع لصوت هديل الحمام الذي يعيش بالقرب من منزلي..

الموضوع خيال.. أطلق عنانك.. وأخبرنا ماذا لو كنت تعيش في هذا الزمن.


التعليق السابق

الفكرة ليست في بلد عربي أو أوروبي، إنما في روح العصر، يمكن أن أكون تأثرت بدراستي المسرح، لذلك رغبت في معايشة أزهى عصوره، وهو عصر النهضة الأوروبي، ومقابلة رواد هذا العصر والتعامل معهم. أنا مصرية ولا أرفض العيش في مصر أو الدول العربية، لكني رافضة لما نعيشه الآن، رافضة لروح العصر الحالي، عصر سريع ومقبض به الكثير من الصراعات السياسية والدينية، والتحديات الإقتصادية والإجتماعية، ليس فقط على مستوى الدول العربية، بل على مستوى معظم دول العالم بنسب متفاوتة.

عندما كنت صغيرة وشاهدت فيلم "أجمل أيام حياتي" الذي تم تصويره في لبنان حلمت بالعيش في ذلك البلد الجميل، ولكن أين لبنان الآن؟ وأين معظم الدول العربية، هل لاتزال قادرة على تلبية الإحتياجات الأساسية لشعوبها، لتهتم بالفن والمسرح؟ صراعات ونزاعات دائمة وكأن لا أحد يريد للمنطقة الهدوء والسلام.