11

كيف تُبنى القَناعات ؟

قرأت حكمة تقول 《اغرس قناعة تحصد فعلاً، اغرس فعلاً تحصد عادة، اغرس عادة تحصد شخصية، اغرس شخصية تحصد مصيراً》 ، إذن قناعاتك هي البوابة الأولى لمصيرك !

إن أردت التغيير عليك تغيير قناعاتك فهي حجر الأساس للشخصية التي تسكن فيها و لأفكارك و أهدافك في هذه الحياة ، لكن كيف تبني قناعاتك في الأساس .!؟

نخوض الكثير من التجارب ، نكبر ونصبح أكثر نضجاً فنخرج بقناعات جديدة ، القراءة مثلاً هي وسيلة أخرى للمعرفة و اكتساب مهارات جديدة و منها تغيير قناعات سابقة أو ولادة قناعات جديدة ، فضلاً عن عوامل بيئية متمثلة في الموروث المجتمعي و العائلي من العادات والتقاليد و المبادئ كلها قد تكون أسباب لامتلاك قناعة ما .

ماذا عنكم أصدقائي ؟

كيف تُبنى قناعاتكم، والأهم من أجل ماذا قد يتنازل الانسان عن قناعاته ، وهل تحقيق الأهداف أهم من تمسك الإنسان بقناعاته و مبادئه ؟


من الضروري أن ندرك أن الفكر والقيم والقناعات من أهم الموضوعات التي يجب بحثها بعمق وروية ، لأنك ستكتشف عندما تعيد بناء قناعاتك على معايير سليمة، أن حكمك على كثير من الأشياء سوف يتغير، وأنك ستعيد ترتيب أولوياتك حينئذ وفقا لهذا التغير .

حينما نتحدث عن " تقديم تنازلات " نتحدث عن مقولة أخلاقية ، بحيث أننا نستطيع الحديث عن " تنازلات " أخلاقية قادرة على تقديم وساطة بين الأخلاق والتحديات القائمة في الزمان والمكان .

لا تتم مفاوضات على أساس مصالح مادية خالصة واختيارات منافع مشتقة منها . على العكس من ذلك تخلق القواعد المعيارية وعلى الخصوص الإنصاف والعلاقة المتبادلة القائمة على المساواة واحترام المصالح المتبادلة الخطوط الموجهة المعيارية وتطبع انتظارات نتائج المفاوضات على كل واجهات جماعة التفاوض .

الا أخلاق التنازل بما أننا لا نستطيع فرض قناعاتنا الرئيسية على الآخرين أو على باقي الجماعات والأمم ، نقبل البدائل التي تسمح برضى أغلب الأطراف على الأقل ( مثل المسارعة إلى قبول مبادئ حقوق الإنسان ، رغم الاختلاف حول الخير والمصالح والمنافع ) على اعتبار أنها أفضل الحلول في هذه الظروف . يعني قبول البديل الثاني ( الحق ) أن الأطراف تراجعت عن قناعاتها الشخصية الرئيسية ( بخصوص الخير والهوية الثقافية والقيم الجماعية ) . تظل تلك القناعة الرئيسية موجودة بالرغم من الاضطرار إلى قبول الاختيار الثاني ، وهو قبول التنازلات والتسامح واحترام مشاعر الآخر وآرائه . معنى ذلك أن القناعات الذاتية تظل قائمة ولا تتغير بسهولة ، حتى ولو لزم الأمر منا نضعها قوسين حينما نختار بديلا ثانيا أقل إقناعا فرق بين بخصوص الخير والقناعة.

أن حكمك على كثير من الأشياء سوف يتغير، وأنك ستعيد ترتيب أولوياتك حينئذ وفقا لهذا التغير .

أثني على فكرة قدرة القناعات على تغيير الأولويات .

ولكن أحياناً لا خيارات تعتبر بديلة بالمعنى الايجابي للقناعة التي نؤمن بها فإما أبيض أو أسود ولا وجود للرمادي أي منطقة الوسط التي ترضي الأطراف كلها و تحقق المنشود .