"الإنسان الذي تعلم في المدرسة فقط هو إنسان غير متعلم"

استوقفتني تلك المقولة لخورخي سانتايانا، الكاتب والفيلسوف الأمريكي.

قد نتفق أو نختلف على جودة المناهج التعليمية بشكل عام، وبالفعل ناقشنا هنا في مساهمات عدة مميزات وعيوب تلك المناهج التي تعلمناها، وشكلت جزءا كبيرا من فكرنا وثقافتنا.

ولكن ماذا لو؛

ماذا لو تخيلنا أن أحدنا لم يتعلم شئ أكثر مما تعلمه في المدرسة.

خبراته وذكرياته ومعارفه لم تتعد سور المدرسة التي التحق بها منذ الطفولة.

كما يحلو للبعض أن يقول:

ماذا لو لم يتخرج من مدرسة الحياة!

في العقود السابقة لم تكن هناك مشكلة واضحة بسبب ذلك، الشاب يتخرج يتم تعيينه في وظيفه تكفل له حياة بسيطة وهادئة وينتهي الأمر.

وقد يحدث ذلك الآن وبنسبة أقل، ولكن...

هل يمكننا وصفهم بأنهم غير متعلمين فعلا؟!

ألا يكفي ما تعلمناه على مدار ما يقرب من ربع قرن من أعمارنا ليمنحنا لقب إنسان متعلم؟!


التعليق السابق

لكي تفهم ما اقصد اخي محمد , يجب اخبرك اني اتلقى تعليمي في المملكة السعودية , وكل ما نحصل عليه هو كتاب منمق جميل لشكل زاهي الالوان , ولكن المناهج التي التي ندرسها -وخصوصا في المواد العلمية- حقا غريبه لا تعلم كيف تم ترتيبها او ما الاستراتيجية المنهجية التي يتبعونها ! , طريقة تلقيننا مواد عظيمة كالرياضيات اصبحت بحق بشعة , نمطية ولا بها اي شغف لا من الملقي ولا المتلقي , تشعر وكأن الطالب يأتي ليحصل على -مجرد- درجات والمعلم يأتي ليأخذ حقه من المال!

اوافقك الرأي في ان اللوم لا يفع دائما في جهه واحد , ولا تستطيع ان تنكر ان المدارس كنا نذهب اليها لاهداف شتى غير الدراسة نفسها وهذا هو المضحك , ان المدراس التي في مجتمعي والتي اذهب اليها حتى الان لا تعطينا ما يجب ان نعطى , علموكم في السابق الجد والاجتهاد والمثابرة والعلم اسمى الاهداف , ولكن الان اصبح المعلم هو من يخبر الطالب "اصبر حتى تتخرج وترتاح مني ومن المدرسة" اصبحن الفتيات يذهبن للمدرسة كي يتباهين باشكالهن م وزينتهن , اصبحت المعلمة لا تستطيع السيطرة على الطالبة او تعاقبها حتى , الان الطالبة هي من تتبجح في وجه معلمتها وساعات يصل الامر بمد الايادي!التفاهه في هذا الزمان لم تعد تقتصر على المراهقين فقط , بل الام والاب والمدرس والمعلمة هم من يحتاجون الى تغيير.

ما انبئك به - كمراهقة- واعيش داخل هذه المجتمع وهذه العقول اننا نسلك طريق لا اعلم الا ان نهايته ليست جيدة ..