16

كيف نبيع الهراء بمئات الدولارات؟!

الفن يسير جنبا إلى جنب مع الإبداع، وقد اعتدنا أن يأتي الفنانون بكل جديد، ولكن بعض الفنانون قد يتجاوز حدود هذا الإبداع ليصبح في النهاية فنّه مجرد هراء ليس إلا!

على سبيل المثال إذا رأينا لوحة comedian للفنان الإيطالي موريتزيو كاتيلان والتي تساوي 120000 دولار أمريكي، هذه اللوحة هي عبارة عن موزة وعليها شريط لاصق!

لا يوجد أي شيء مميز في هذه الموزة على الإطلاق، بل حتى إن فنان أخر عندما شاهد هذه اللوحة قام بأكل الموزة فقام الفنان باستبدالها بموزة أخرى، فقط بهذه البساطة، فلماذا تبلغ قيمة هذه الموزة ألاف الدولارات، وما قيمتها الفنية الحقيقية.

لم يتوقف الأمر عند اللوحات فقط، بل حتى الأعمال الأدبية مثل كتاب "كل ما يعرفه الرجال حول النساء" للكاتبة سيندي كاشمان، وهو عبارة عن عدد من الصفحات البيضاء الخالية تماما!

والقصة الأغرب بالنسبة لي هي قصة الفنان الإيطالي بييرو مانزوني الذي باع فضلاته بمبالغ ضخمة باعتبارها عمل فني تحت اسم "فضلات فنان"

الفن بالنسبة لي هو تقديم رؤية أو رسالة أو حكمة، أما ما سبق ذكره بالنسبة لي لا يتعدى كونه هراء وسخرية من عقول الجماهير الذين هم على استعداد لدفع ألاف الدولارات مقابل هذه الحماقات.

في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟ وما هو معيار الفن في وجهة نظرك؟؟


التعليق السابق

لنفس السبب الذي تُقَنِنُ فيه الحكومات تجارة الأحجار البلورية (الألماس) وغيرها من الأشياء غالية الثمن عديمة القيمة، هي مشتركة في اللعبة القذرة… السياسيون يحتاجون إلى دعم مالي الذي يوفره الأغنياء، الأغنياء والسياسيون وجهان لعملة واحدة صديقي.

*الإجابة على سؤالك هي أن الحكومات تعرف هذا وتدركه السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه هو لماذا وهذا الذي أجبت عليه بالأعلى.

ما المبدأ الذي إعتمدت عليه في قولك أن الألماس مثلا عديم القيمة؟

هذا يطرح سؤالا هنا، كيف نحدد إذا كان الشيئ ذا قيمة أم لا؟ ما هو المعيار؟

ولماذا ترى أن تقنين مثل هذه التجارة تعتبر قذارة؟

قانون العرض والطلب هو المعيار.. الألماس موجود وبكثرة لكن شركات التنقيب عن الألماس تقوم بتخزين كل تلك الكميات الهائلة ليبقى الثمن مرتفع ولكنها في نهاية مجرد أحجار كربونية عديمة القيمة حرفيا يتحكم بأسعارها عبر شركات كل همها الربح.

إن مازلت تعتقد أنها ليس بذلك السوء فأدعوك لقراءة المزيد حول العلاقة الوثيقة بين الألماس، تجارة العبيد والحروب الأهلية الإفريقية، أجل تلك الأحجار ﻻ تكتفي بكونها عديمة القيمة بل ملطخة بالدماء أيضا.

الألماس عديم القيمة في جوهره، بإستثناء الحاجة النفسية العميقة التي يملؤها.

أوبنهايمر، الرئيس السابق لشركة دي بيرز المونوبول العالمي في تجارة الألماس

إذا كان الأمر يخضع لتحكم شركات الألماس إذن ألا يمكن لأي شخص تأسيس شركة للتنقيب عن الألماس وعدم المشاركة في هذا الإحتكار، ما المانع؟؟

بإختصار الشركة المذكورة سابقا (دي بيرز) لديها ما يفوق 80% الألماس في العالم، الإستثمار في هذه الأشياء يحتاج المليارات وكن متأكد أن المحتكر لن يقف متفرجا أمام من يحاول أخذ مكانه، إنها مجموعة خاصة والمواطنون العاديون غير مسموح لنا بالدخول