الدوافع والحاجات

قد يتم السعي إلى الغاية فقط من خلال نسبة ضعيفة من تفاؤل للنجاح في بلوغها و لا يتم هذا السعي من خلال درجة كبيرة من تفاؤل لنيلها حيث أن ذلك يكون حسب قوة الحاجة إليها أو الرغبة فيها

لأنك مهما كنت متشائما لتحقيق شيئ معين فإنك إدا إشتدت حاجته إليه كثيرا بدأت تتمنى لو تكون مخطئ فيما تعتقده

وصار لذيك إستعداد أو رغبة إلى إلاصغاء لأية فكرة تعارض فكرتك المتشائمة متمنيا أن تكون مخطئا فيها مهما بلغ تمسكك بإرائك الخاصة

إن الحاجة الملحة للشيئ هي الدافع الأقوى للسعي إليه

فهي عندما تشتدت بقوة في أمر معين يصبح المتشائم متفائلا فتجده يتصرف على غير عادته ويقوم بإشياء إستثنائية

ونفس الشيئ بالنسبة للأنسان المتكاسل والخامل الذي يجد نفسه مضطر أن يخالف رغباته في الخمول وينفد ما تأمره به ظروفه

وأقوى شيئ يدفع بالجميع إلى بدل كل طاقته هي الحاجة إلى البقاء

لذلك الكل يفعل المستحيل من أجل البقاء

و ليس الجميع يتعب من أجل الأمور الأخرى التي تدخل في إطار ما هو إختياري

إدن فحاجتنا للبقاء هي أقوى من أي تشاؤم يحاول السيطرة علينا وأقوى من أية صعوبات قد تعترض سيرنا

و أكثر شيئ ينقصنا لفعل أشياء كثيرة في الحياة هو إلاستعداد النفسي وليس الجسدي أو المادي


إلاستعداد النفسي وليس الجسدي أو المادي

العامل النفسي كفيل بتغيير حياة الشخص كليا، حيث يؤثر (فعليًا) على الصحة الجسمانية فيكون الشخص من وجهة نظر الطب العام سليم ووظائفه الحيوية على خير ما يرام ولكنه يعاني من الأوجاع والآلام التي تبقيه طريح الفراش، والعكس صحيح، شخص قد يعاني من بعض المشاكل الصحية لكن روحه تحلق هنا وهناك فتنشط جسمه وتساعده على الإنجاز والحركة.

نعم العامل النفسي هو بمتابة دواء لصحة الانسان الجسدية أثناء المرض وهو أيضا الشحنة التى تحركه إلى الفعل وله تحكم قوي في الانسان فقد يدفعه نحو ماويفيده وقد يقوده إلى ملدات أخرها ضرر وندم فكثيرة هي الأمور إلاجابية التي ندرك أهمية إلتزامنا بها من خلال عقولنا لكن لا تقبلها نفوسنا وهنا تكون سلبياتها أو إجابياتها حسب الشيئ الذي نحن مندفعون إليه

خلاصة الفكرة أن إلانسان من خلال أفعاله ليس عقلاني محضا حيث للعوامل النفسية سلطة قوية على سلوكياته وأفعاله

خلاصة الفكرة أن إلانسان من خلال أفعاله ليس عقلاني محضا حيث للعوامل النفسية سلطة قوية على سلوكياته وأفعاله

لا أعتقد أنه يسمى هنا بالعامل النفسي بقدر ما هو مطاوعة هوى النفس والميل لاتباعها، فمن يقترف إثما ما، هل نقول أن حالته النفسية تجرفه للإثم؟ لا أظن.

صحيح أن النفس أمارة بالسوء ولن تملي نفسك عليك أن تفعل الخير إلا ما رحم ربي لكن نحن مطالبون بتقويمها وجهادها.

أقصد أن رغبات الانسان تتحكم فيه في كثير من الأحيان لا يضبط نفسه إلا وهو مجبر لسبب ما يحدث ذلك عندما يتعلق الأمر بالصبر من أجل شيئ لا تشده إليه رغبة قوية أو تجيره على القبام به ظروف قاهرة الدوافع هي التي تتحم فيه هنا أما عن الخير والأمور الأخرى فقد تجده في غاية الحكمة والتعقل وغاية الخلق أي فهو ليس إجابي دائما وليس سلبي دائما