متى تستحق العلاقة الإصلاح؟

لا توجد علاقة لا يحدث فيها اختلافات بالطبع، بل بالعكس قدرة الطرفين على حل الخلافات هي بالأصل دليل على متانة العلاقة، بل أن الخلافات التي يخوضها الطرفين هي بالأساس محفزات جيدة للعلاقة لأجل أن يتعرف الطرفان على بعضهما البعض، بل وتساعد هذه الخلافات أيضَا كل طرف في استكشاف الطرف الآخر، ما يحب وما يكره، ما يثير ضحكاته أو يثير غضبه، فالسر ليس أن تكون العلاقة خالية من المشاكل والمعيقات وإنما بقدرة الطرفين على تجاوز هذه الخلافات فعلًا، ومعرفة كيف يمكن للعلاقة أن تتجاوز هذه الخلافات، هذا باعتبار أن الخلافات جزء حتمي من أي علاقة ولابد لأي علاقة أن تمر بخلافات في طريقها.

ولكن بمعرفة هذا المبدأ في التعامل، يأتي سؤال آخر ليقفز في الأذهان، متى تستحق العلاقة جهد الإصلاح؟ متى تقول أن هذه العلاقة تستحق بذل جهد حقيقي فيها؟ ومتى تقول أن الأمر لم يعد يستحق العناء بعد الآن ؟

متى تقرر أنك وشريك قادرون على ايجاد حلول ومتمسكان ببعضكما بما فيه الكفاية؟ متى تقول أن هذه العلاقة تستحق الإصلاح؟


متى تستحق العلاقة جهد الإصلاح؟ متى تقول أن هذه العلاقة تستحق بذل جهد حقيقي فيها؟

أرى أنه طالما أن الخلافات لم تكن متعلقة بالأمور الجوهرية، مثل القيم والمباديء؛ يمكن بذل المجهود لمحاولة تقريب المسافات والتنسيق بين الطباع المختلفة، ولكن بشرط أن يكون بذل الجهد من الطرفين معًا، وليس من طرفٍ واحد فقط، وإلا يكون محكومًا علي العلاقة بالفشل..

ومتى تقول أن الأمر لم يعد يستحق العناء بعد الآن ؟

إن كان الخلاف متعلقًا بأمورٍ جوهرية، مثل اختلافنا في القيم مثلًا..فهنا من الصعب جدًا أن يغير الإنسان منطقه والقيم التي تحكم تصرفاته منذ الصغر..

وكذلك هناك بعض الطباع التي لا جدوى من المحاولة معها من الأساس، والتي منها؛ الكذب، والنفاق والتلوّن، والبخل..

أرى أنه طالما أن الخلافات لم تكن متعلقة بالأمور الجوهرية، مثل القيم والمباديء؛ يمكن بذل المجهود لمحاولة تقريب المسافات والتنسيق بين الطباع المختلفة، ولكن بشرط أن يكون بذل الجهد من الطرفين معًا، وليس من طرفٍ واحد فقط، وإلا يكون محكومًا علي العلاقة بالفشل..

ارى مثلك تمامًا يا سارة، ككل شيء مقبول حله فيما عدا ما يتجاوز الأمور الأخلاقية والاعتداء على الآخرين