صدقني أنت متفرد

  • Hmam55

لماذا نحاول التقليد؟

أنت تعرف أن لك بصمة إصبع لا يشاركك فيها أحد من المليارات البشرية التي تدب الآن على ظهر الكوكب، لكن هل تعرف أيضا أن بصمة عينك متفرد؟

هل تعرف أن نبرة صوتك تخصك وحدك.؟

كذلك رائحة عرقك، الشكل الخارجي لأذنك، طريقة مشيتك، حتى الحبيبات التي على لسانك تخصك وحدك.

الله يريد أن يوصل لك رسالة مفادها كن أنت طالما أنك لا تفعل ما يغضبه. محاولة أن تكون النسخة المكررة من فلان أو فلان الذين ينالون إعجاب من حولهم هي بصراحة محاولة ساذجة وغبية في آن واحد وستعود عليك بالضرر لا بالنفع.

قرأت قديما عن وفد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه وكانو يلبسون زيا مختلفا في تصميمه عن الزي الذي يرتديه أهل المدينة وقد أعجب النبى بهذا الزي. المقصود من هذه القصة أنهم كانو أنفسهم ولم يقلدوا لمجرد التقليد أو لمجرد أن يقال عنهم عصريين. لقد اهتموا بالإسلام والاخلاق(الجوهر) أكثر من اهتمامهم بالمظهر.

فكرة كن أنت. تجعلك تلقائيا بدون تكلف

فكرة كن أنت تجعلك واثقا من نفسك

فكرة كن أنت تجعل نسختك جذابة لأنها نسخة أساسية وليست احتياطية

وكما أن الله فرد في ذاته وصفاته خلقك متفردا لتبدع وتتقدم لا لمجرد أن تكون صورة ضبابية لشئ آخر.


على حسب نوع التقليد تكن الفائدة، فهناك تقليد أعمى يخلق من الشخص نسخة مكررة لا أهمية خاصة بها ولا يفرق معنا غيابه فمنه الكثير، وهناك التقليد الإيجابي كأن أقلد مديري بالاهتمام بعمله، أو صديقي في حبه للقراءة أو أخي في إحساسه بالمسئولية وغيرها هنا هي تضيف للشخص وتطور من مهاراته وتكسبه خبرة مختلفة، لذا نحن من نقود التقليد وكيفية التعامل معه ليخرج منا أفضل ما يمكن.

المهم ألا ننقاد وراء التقليد فقط دون فهم الفائدة المحصلة من ورائه، وأن نقلد من أجل التقليد فقط فيصبح المقلد جسد بلا رأس.

نعم المقصود هو ترك التقليد الأجوف،أما ما تقصدينه فهو الاقتداء وهو جيد في الأخلاق والله يقول

لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين أمنو معه.

أيضا التعلم الإيجابي من أصحاب الخبرة أمر محمود والمهم هو عدم الوقوف عند حد التعلم بل الإرتقاء لمرحلة التطور.