أيهما أرجح إلى الصواب؟

  • Xxcviii19

بيتان شعريان استوقفاني و شغلا تفكيري في ترجيح كفة "الصحة" بينهما.

الأول قول المتنبي :

مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ

تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ

و الثاني قول - لا أعرف قائله- :

تجري الرياح كما تجري سفينتنا

نحن الرياح و نحن البحر و السفن ُ

إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ

يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجنُّ

بالنسبة لكم أي القولين أقوم و أصح؟؟

(رأيكم يهمني)


مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ *** تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنن

أميل للاتّفاق مع قول المتبني.

على الرغم من أن ما يدعو إليه البيت الثاني هو السعي والاجتهاد لتغيير الظرف وإزالة العثرات من طريقنا، لكن في بعض الأحيان فإن الجدّ والاجتهاد أمام ظروف أقوى منا ما هو إلا استنزاف لطاقاتنا و"عَشَم" لا محل له سيكسرنا في النهاية.

نسعى في قدر الطاقة المستطاعة التي منحنا الله إياها، ولا يُكلّف الله نفسًا إلا وسعها.

نعم صحيح ما تفضلت به أختي سهى، نرى في قول المتنبي نوعاً من الإعتبار للبعد الواقعي، عكس القول الثاني نجد فيها نوعاً من المبالغة.