13

إذا كنت تصدق كل ما تقرأ .. لا تقرأ!

كلمات للأديب الراحل أنيس منصور، ربما لم أكن من المعجبين بكتاباته بشكل كبير ولي العديد من الملاحظات على كتاباته ولكني بكل تأكيد أحترم وأقدر ما تركه من محصول أدبي لا زال خالدا في أذهان القراء يتبادلونه ويتناقشون فيه يوما بعد يوم.

أكثر ما أعجبني في كتاباته هو أدب الرحلات، وكان أول ما قرأت كتاب "غريب في بلاد غريبة"، وكانت هذا الكتاب هو أول عهد لي بكتب الرحلات، وبكتابات الراحل أنيس منصور في العموم.

ومنذ أسبوع؛ وبينما كنت أتصفح صفحتى الشخصية على فيسبوك وجدت تلك المقولة أمامي " إذا كنت تصدق كل ما تقرأ .. لا تقرأ!

"، وقد تم نسبها للكاتب أنيس منصور – لم أستطع أن أتيقن إن كانت فعلا من تأليفه أم لا –

منذ أسبوع وأنا أفكر كثيرا في هذا المعنى، في إعتقادي أن أغلب المشاكل التي نعاني منها في هذه الأيام هي أننا فعلا نصدق كل ما نقرأ.

من السهل جدا أن تنتشر الشائعات بضغطة زر، كلنا نتسابق على منصات التواصل الإجتماعي المختلفة في نشر المواضيع والأخبار الاجتماعية، ولكننا لا نتيقن غالبا من صحة ما نتداوله، وأحيانا نعيش في خوف وذعر بسبب أخبار قرأناها وهى في الواقع لا أساس لها من الصحة!

أحيانا تأتيك رسالة من مجهول، تخبرك بأن فلان يتحدث عنك بسوء، وأنت تصدق وتبدأ في أخذ رد فعل سئ وحاد تجاهه، وربما لو صبرت قليلا لعلمت أنه ما سبك إلا الذي بلغك!!

انتشر مؤخرا وجود الصفحات التي ينشر فيها العوام أسئلتهم (دينية – علمية – اجتماعية – طبية .... إلخ)، وتجد الجميع يتصدى للجواب، ولا نعلم من منهم على صواب ومن منهم يفتي بغير علم.

أود أن تشاركوني آراءكم حول هذه العبارة، وكيف كان وقعها في نفوسكم؟


Karim_Aboushosha أضف ردا

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وما صاحبه من صناعة المحتوي, انتشر وتسارع المحتوي الغير نظيف أو المزيف أو الكاذب. ويوجد هنا علاقة تناسب مباشرة, فكلما زاد المحتوي زادت نسبة المحتوي المزيف والغير نظيف. وجود المحتوي الغير نظيف حتمي ولا يمكن تحييده, وذلك يرجع إلي اهمية صناعة المحتوي نفسها وما تجلبه من فوائد وشهرة لصانعها, وبالتالي تجعل من صناعة المحتوي هدف لكل من يريد التربح أو الإشتهار حتي وإن لم يكن يدرك ماهية الصناعة أو يملك الأدوات والمهارة المطلوبة لذلك. والنتيجة هي وبكل بساطة: المحتوي الغير نظيف, وهو في مظهره يبدو كمحتوي طبيعي يخاطب الناس بموضوع ما, وفي باطنه محتوي هزلي وفارغ أو كاذب أو غير واقعي, ولا يعود بالنفع علي قارئه. فقط علي صاحب المحتوي الغير النظيف بالتفاعل المطلوب لزيادة شهرته وانتشار اسمه. وعليه اتفق تمام الإتفاق مع ما ينٌسب إلي انيس منصور: "إذا كنت تصدق كل ما تقرأ .. لا تقرأ!"