صرنا نأكل وفق ما يحدد لن احد التطبيقات الرقمية ونشرب المياه وفق تطبيق اخر، وهناك تطبيق ثالث يحسب لنا معدل النوم الجيد ... وغيرها الكثير.
الأن وبفضل المساعد الشخصي على الهاتف المحمول يمكننا الحصول على إجابات للأسئلة حول أي شيء تقريبًا، كما يمكننا باستخدام تطبيق مثل Wunderlist و Evernote. أن نحدد أولويات المهام المطلوبة منا وان نصنفها وأن نعين التذكيرات وتواريخ الاستحقاق والمزامنة بين الأجهزة المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وحتى مشاركة القوائم مع الآخرين.
كما مكنتنا هذه التطبيقات من القيام بعدة أمور في وقت واحد – البعض يرى أن هذا تشتيت- تخيل أن أحدهم يقود السيارة في طريقه لعمله وفي نفس الوقت يستخدم تطبيق للتعرف على حركة المرور وتحديد الوجهة بشكل دقيق وفي نفس الوقت يستخدم تطبيق مثل: Dragon Dictation ليملي عليه مذكرة مهمة يجب أن يجدها المدير على مكتبه في غضون دقائق من الأن. يذكرني الأمر باختراع الألة الحاسبة في بداية عهدها، كان الأباء يخشون ان تنسينا حفظ جدول الضرب وقد حدث ذلك بالفعل، أو على الأقل لم نعد نستخدم ما حفظناه.
أذكر إحدى الصديقات كانت تحفظ ارقام هواتف الأهل والأصدقاء والان مع ذاكرة الهاتف الإلكترونية لم تعد تحفظ حتى رقمها هي.
إن الحياة الرقمية مكنتنا من القدرة على التحدث ورؤية شخص ما - بغض النظر عن مكانه - على هاتف تحمله في جيبك. كما مكنتنا من تعلم الطهي وإعداد اشهى المأكولات وحجز المائدة في اي مطعم حتى لو في دولة أخرى وحجز سيارة أو حتى تذكرة طائرة، وشراء الملابس والأحذية، وتطول قائمة التطبيقات لنجد تطبيقات صحية ورياضية وغذائية... وغيرها الكثير والكثير.
البعض يشعر بالاختناق من كثرة هذه التطبيقات لقد جعلتنا كالأليين، نستشير التطبيق قبل الخروج وقبل الدخول ونقضي معه كل الوقت ونحتفظ فيه بكل الأسرار ونقوم من خلاله بكل الحسابات، حتى أن ضياع الهاتف صار كارثة، وحق له ان يكون. وأصبح توقف تيار الكهرباء بالنسبة للكثيرين فراغ وكارثة كبرى، وهذا الأمر أفقدنا كثير من إمكانيات التفكير والتحليل، والاختيار من بين البدائل، كما أنها قطعت كثير من الروابط الإنسانية التي تزداد زخما وتأثيرا عندما نكون وجها لوجه، فكم من أصدقاء عرفناهم على النت فقط وقد لا نلتقي بهم ابدا.
والأن: لقد أصبح الاعتماد على التطبيقات الرقمية في إدارة كل تفاصيل حياتنا أكثر ضبطا وأكثر علما، أم أنه أقل مهاراتيا وإنسانيا، فأيهما تفضلون؟
وما هي أكثر التطبيقات الرقمية التي تحبون استخدامها وبأي درجة تعتمدون عليها؟
أنا عن نفسي وبرغم اعتراضي على استخدام التطبيقات الكثيف، إلا أني أحب تطبيق Duolingo لتعلم اللغات، لأنه ممتلئ بالدروس المسموعة والمرئية، وهو يكسب المستخدم نقاط عند إكمال الدروس فيزيد ترتيبه، مع لوحات التسجيل لكي يقارن نفسه بالمستخدمين الآخرين في جميع أنحاء العالم.
توقفتُ أما نقطة يا نجلاء، وهي
بعض يشعر بالاختناق من كثرة هذه التطبيقات لقد جعلتنا كالأليين، نستشير التطبيق قبل الخروج وقبل الدخول ونقضي معه كل الوقت ونحتفظ فيه بكل الأسرار ونقوم من خلاله بكل الحسابات.
ومن الذي أجبرهم على ذلك؟!
السؤال الذي يراودني دائمًا، لماذا؟
يتشاكى الجميع من مواقع التواصل الإجتماعي، ثم يعودوا ويمضون ساعات طويلة عليها.
يتشاكى الجميع من التطبيقات والتحكم في تفاصيل الحياة، ثم نجد اكبر نسب تحميلات والجميع يشارك تفاصيل حياته عليها
لماذا نفعل الشيء ونقيضه؟!
أنا لا أسخر بقدر ما أُريد جواب، ما الذي يجبر الناس على استخدام التكنولوجيا بشكل خاطئ وجعلها هي المتحكم فيهم وليس هم المتحكمين فيها؟!
والأن: لقد أصبح الاعتماد على التطبيقات الرقمية في إدارة كل تفاصيل حياتنا أكثر ضبطا وأكثر علما، أم أنه أقل مهاراتيا وإنسانيا، فأيهما تفضلون؟
الإعتماد على التطبيقات الرقمية كارثة وليس ضبط أو علم!
لو تأملت الموضوع وعواقبه على المدى البعيد ستجدين أنه يؤثر على قدرة الإنسان على اتخاذ قراره!
منذ فترة رشحت لي احدى الصديقات تطبيق وقالت لي سيقترح علي وجبات الطعام اليومية، عفويًا سألتها وأين شهيّتي؟!
أين اختياراتنا يا نجلاء، ولما أصبحنا نختار الطريق الأسهل وهو الإنسياق خلف التكنولوجيا وتسليم حياتنا لها تدريجيًا..
منذ العصور القديمة يدور الجدل حول الإنسان، وهل هو مُخّير أم مُسيّر، الأن الجدل، هل الإنسان يرغب أن يكون مُخيّر أم يرغب في أن يُصبح مُسيّر؟
أنا عن نفسي وبرغم اعتراضي على استخدام التطبيقات الكثيف، إلا أني أحب تطبيق Duolingo لتعلم اللغات، لأنه ممتلئ بالدروس المسموعة والمرئية، وهو يكسب المستخدم نقاط عند إكمال الدروس فيزيد ترتيبه، مع لوحات التسجيل لكي يقارن نفسه بالمستخدمين الآخرين في جميع أنحاء العالم.
تطبيق دولينجو تطبيق مفيد يا نجلاء، ويُساعد الشخص على اكتساب مهارات لغوية جيدة!
لذلك ليس من الضرر ان نمضي وقت عليه في التعلم، وهنا أؤكد عليكِ ان المحاربة ليس للتكنولوجيا، بل المحاربة لما ينتج عنها من سلبيات.
رأيك سديد يا حفصة ، وسؤال وجيه ايضا: ومن الذي أجبرهم على ذلك؟!
ربما هو محاولة الاستفادة من شيء موجود يعد من سمات العصر، ولان الوجاهة الاجتماعية تقتضي التحديث لمعلوماتنا ولأدواتنا.
ربما من الجيد ان نقوم باداء تمارين الصباح وفق خطة مدروسة من هذا التطبيق أو ذاك ونستفيد من الوقت بأن نستخدم أكثر من تطبيق كمثال قيادة السيارة واستخدام تطبيق السير وفي نفس الوقت تطبيق الاملاء... الخ
ولكن أجد في نفسي غضاضة من كل ذلك برغم المميزات، فلم لا يعيش كل منا حياته لحظة بلحظة بدون ان يستفيد من اللحظة الواحدة وكأنها عدة لحظات، فأعتمد على نفسي في ترتيب المهمات وكتابة الملخصات وإعداد الوجبات ولا اسمح للتكنولوجيا الرقمية بأن تقودني ، كما تفضلتي.
المشكلة هنا في إغراء التكنولوجيا وما تضيفه من مسحة عصرية على مستخدمها، وإلا لما كان هذا الصراع المحموم من أجل مزيد من التطبيقات ومزيد من التحديث للتطبيقات الموجودة ومزيد من المجالات للتكنولوجيا.
هل تعتقدين اننا في حاجة لمزيد من الثقة بالنفس تجعلنا نتخلى عن التطبيقات الرقمية ونختارمنها القليل الذي لا يطغى على مهاراتنا في الكتابة والحساب والتدقيق ومعرفة الطرق والحدس والتخمين ... الخ فلا نستبدل عقولنا بالذكاء الاصطناعي؟
انه نفس السؤال أرده إليكي: لماذا نفعل الشيء ونقيضه؟!
لماذا لا نجرؤ على الاختيار؟
المشكلة هنا في إغراء التكنولوجيا وما تضيفه من مسحة عصرية على مستخدمها، وإلا لما كان هذا الصراع المحموم من أجل مزيد من التطبيقات ومزيد من التحديث للتطبيقات الموجودة ومزيد من المجالات للتكنولوجيا.
لو اعتمدنا على تلك الفكرة لمبرر لما يحدث من استخدامات للتكنولوجيا، سنفتح على أنفسنا أبواب من نفس المبرر امام اشياء لا تُقبل، كالإدمان مثلًا!
ليس لدي مشكلة في ممارسة تمارين الصباح مع هذا التطبيق والبحث عن وصفة طعام على هذا الموقع وتعلم اللغة في تطبيق اخر، جميعها أمور طبيعية ولا مشكلة معها، ولكن هذا كله في حالة واحدة وهي ان اكون انا من يختار الأشياء التي علي القيام بها وانا التي أُخطط لها، وانا التي أملك أسباب تجعلني أرغب في استخدام تلك الأشياء.
هل تعتقدين اننا في حاجة لمزيد من الثقة بالنفس تجعلنا نتخلى عن التطبيقات الرقمية ونختارمنها القليل الذي لا يطغى على مهاراتنا في الكتابة والحساب والتدقيق ومعرفة الطرق والحدس والتخمين ... الخ فلا نستبدل عقولنا بالذكاء الاصطناعي؟
اظن اننا بحاجة إلى التفكير، قليل من التفكير فيما وصلنا إليه قد يُغير الأمر، ولابد أن نسأل أنفسنا لماذا افعل ذلك؟ لماذا هذا التطبيق، ما الفائدة من هذا.........وغيرها من الاسئلة التي تُساعدنا على الوصول لاجابات حقيقية منطقية تُساعدنا على الإختيار ورفض ما لا يُفيدنا.
انه نفس السؤال أرده إليكي: لماذا نفعل الشيء ونقيضه؟!
لأننا ننساق خلف الأخرين، هؤلاء يطبخون عبر هذا التطبيق.. اذًا سأفعل مثلهم؛ هؤلا يشاركون تفاصيلهم عبر هذا التطبيق، إذًا سأفعل مثلهم؛ وهكذا حتى نصل إلى مرحلة نفقد فيها شخصيتنا الحقيقية!
التعليقات