لماذا نحن للماضي ؟

لماذا نحن للماضي ؟ آحقا هو أجمل من حاضرنا، وهل سيحن أبنائنا إلى هذا الزمن الذي نعيش فيه ؟

الزمن الجميل، كتيرا ما نسمع هذا التعبير فيتبادر إلى مخيلتنا عبد الحليم حافظ و أم كلثوم أو صور المدن بالأبيض والأسود.

لكن هل فعلا كان ذلك الزمن جميلا و مثاليا كما نتصوره، أم أن معاصريه كانوا في حالة ضيق منه و حنين لزمن أجدادهم.

وأصل بالحديث إلى أطفال اليوم، هل سيحنون إلى زمن كورونا؟ هل سينعتون زمن التطبيع و الانبطاح بزمن السلام و والتعايش ؟


من طباع الإنسان أن يلتفت لما فات، ان يتوقف ويتأمل، ويكدره تعقيد حاضره ويقارنه ببساطة ماضيه وهذا شيء حقيقي، أنا من الذين يحنون للماضي، لتلك الأيام التي كنت أجول بها الحارة بالبسكليت، للأصدقاء الذي لم تفرقهم الحياة اليوم، لصوت أمي وهي تدندن لوردة، لجدتي وهي تسبح لله.

هل من المعقول أن هناك من حن لفترة وباء؟

لا مطلقاً، فهي فترة سيئة لم تترك مجالاً للتجربة.

أما للخيار الثاني فيا للمصيبة!

علينا أن نستنر بتربية أبنائنا على أن العدو واحد طوال الزمن.

شكرا لردك الأنيق