إنجاز العمل أم النوم المبكر؟
لنفترض أن لديك عمل خططتَ لإنجازِه خلال هذا اليوم، وهو يقع ضمن فئة (مهم، غير مُستعجل)، وأنت الآن بين خيارين:
١. لا تنام حتى تنجزه وتنهيه. لكن سيترتب على ذلك تأخرك عن ميعاد نومك، وبالتالي ستصحو اليوم التالي متأخرًا.
٢. تنام مبكرًا لتصبح نشيطًا من الغد وتواصل إكمالك له، مع كون المتبقي ربما يكون قليلًا.
كثيرًا ما يقع الإنسان على مثل هذه الحالات خلال أعماله ومهامه المستمرة، والأساس هنا يمكن في أولوليات (عدم التأخر في النوم مقابل إتمام عمل ذلك اليوم). فابفتراض كون هذا العمل لا يخضع لمؤثرات خارجية تجعلك تميل إلى أحد الخيارين.
ماذا هو اختيارك في هذه الحالة، وما الذي يدفعك لذلك التوجه؟
كيف توفّق بين صراع (بورك لأمتي في بكورها) و (لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد)؟
هل سبق وأن اطلعت على دراسة أو بحث بخصوص هذا الموضوع؟
اطلعتُ قبل فترة على مقال يتحدث عن هذا الأمر، واستشهد بدراسة تم عملها عبر استبيان في احدى الجامعات الألمانية نتج عنها ان الطلاب الذين يستيقظون مبكرًا يحصلون على معدل اعلى من الطلاب الذين يستيقظون متأخرًا.
كذلك يقول الكثير من المدراء التنفيذيين لعدة شركات أنهم من المستيقظين مبكرًا، وتتراوح فترات استيقاظهم من الرابعة والنصف وحتى السادسة صباحًا.
وعن تجربة شخصية الإستيقاظ مبكرًا والعمل في ساعات الصباح الأولى على ضوء الشمس الكثيف، يُعطي طاقة وحماس للعمل أكثر من العمل في فترة بعد الظهيرة او الغروب والليل.
اما في المثال المذكور، فترك العمل لتلك اللحظة هو أمر طارئ، ويتطلب السرعة في انجاز العمل حتى لا نتأخر عن تسليمه، فغالبًا ما يكون اللجوء للحل الأول، ولكن في حال كان هناك التزامات اخرى في الصباح فلن يستطع الشخص النوم والاستيقاظ متأخرًا وبالتالي سيخسر طاقته ويكون ضريبة تأخره اجهاده هذا اليوم.
ولكن لتفادي ذلك فيما بعد يجب ان تكون هناك خطة ودراسة للوقت المخصص لهذا العمل، وتقسيم العمل عليه والالتزام بتلك المدة المحددة حتى لا يضع الشخص نفسه في ضغط عدم النوم لفترة كافية، او ضغط الخوف من تأخر التسليم.
التعليقات