25

كيف كان العام 2020 بالنسبة لك ؟

حيّا الله حسوب واهلها.

ايام تفصلنا عن نهاية عام أجمع الكثير أنه عام العُسرة. في دوائري، لا أكاد أعرف شخصاً لم يُصبه الأذى، من تضرر العمل الذي يباشره، أو استبعاده من الوظيفة. ومن جهة أخرى، اصابات بكورونا وصلت الى اقرب الاشخاص، لم تعد اخباراً على شاشة التلفاز، ومشاكل في الحياة والمسارات الشخصية والوظيفية، مع التراجع العام للاقتصاديات العالمية، وحتى مستويات تمويل بعض المشروعات الناشئة.

ومع ذلك، كان العام 2020 عام خير وفضل بالنسبة للكثيرين في وظائفهم وارزاقهم، خصوصاً المستقلّين. مثّل هذا العام الاثبات الاهم والأكبر التي كانت تسعى له شركة حسوب بفروعها، وكل المنادين بقيمة العمل الحر واعتباره عامل أمان واستقرار من المفترض ان يكون في اعتبار اي شخص في هذا الزمن المتقلِّب.

دعنا من القوالب، وما يحدث للآخرين. مهتم أن اعرف تجارب شخصية - بقدر المُتاح التصريح به - خلال هذا العام؟ .. كيف مرّ بكم ؟ .. ماذا انجزت ؟ .. بماذا مررت ؟ .. في ماذا أخفقت ؟ .. ماذا فقدت ؟ .. ماذا كسبت ؟

بالنسبة لي كان عاماً صعباً بلا شك، فقدت فيه والدي الحبيب رحمه الله. ومررت فيه بوعكة صحية شديدة لم أمرّ بها في حياتي من قبل، مازلت اتعافى من بعض آثارها حتى الآن. وتجمّدت بشكل مؤقت بعض مسارات المشروعات التي بدأت في وضع اساسياتها. ومع ذلك، كانت ايضا سنة عامرة بأيام وليالي مليئة بالتعلم والتسلية والتواصل مع أشخاص أكارم مميزين في مجالاتهم، خصوصاً مع حجر منزلي طويل مرهق.

كيف سارت معك الأمور في هذا العام ؟ .. على أمل ان يكون العام المقبل مليئاً بكل ما يسعدكم في كل مسارات حياتكم.


أولاً: قبل أي شيء، ربنا يرحم والدك ويدخله فسيح جناته ويرزقك الثبات على فراقِه،

ثانياً: حمد لله على السلامة ويارب تستمر في الكتابة أطول فترة ممكنة ولا تنقطع عنها أبداً. حضرتك من أمهر من دخلوا في عالم التدوين على الإطلاق.

ثالثاً: كان العام طبعاً مليء بالأحداث المتضاربة والتي لم أكن قد رأيتها من قبل، وأخذت بعض الوقت لمحاولة التأقلم مع الوضع الحالي، ولكن مع كل ما كان في هذا العام من أمور سيئة وفقني الله لتكوين بعض العادات التي أعتقد أنها ستنفعني مستقبلاً،

أول هذه العادات وأهمها هو إبتعادي التام عن الفايسبوك منذ يوم 5 من شهر يناير الماضي، كنت مدمن لكل ما هو أزرق، أتصفحه لمدة تزيد عن الـ8 ساعات في اليوم أحياناُ!، ثاني هذه العادات هو إستبدال الشاي الأسود بالشاي الأخضر وجعله شي أساسي لا أستطيع بدءَ يومي بدونه، وهذه العادة كونتها منذ بداية الجائحة تقريباً والأن أشرب تقريباً بمتوسط أربع أكواب من الشاي الأخضر في اليوم بدون سكر أيضاً، أصبحت أهتم بالسلاسل التقيفية التربوية وعلى رأسها مشاهدة دورة "الوعي اللُغوي" للمهندس/ أيمن عبد الرحيم

، ثم أصبحت مهتم جداً بالتدقيق اللغوي بسبب أنني بعد أن حذفت فايسبوك قمت بإستبداله بمنصة Quora النسخة العربية، فكان لازماً عليَّ أن أتعلم الفصحى أو على الأقل طريقة الكتابة الصحيحة الخالية من الأخطاء، فبدأت بهذه الدورة (التحرير العربي)

أتمنى أن أحقق المزيد في ما تبقى من هذه السنة العجيبة،

آخر شيء، بدأت في تعلم الكتابة السريعة على الكيبورد ومستواي تحسن بنسبة تقريباً من 20 - 30% وأتمنى أن أنمي هذه المهارة مع الوقت