11

الحب يبدأ بعدما ينتهي الانجذاب! ما رأيك في هذا؟

قرأت هذه الجملة من أربعة أعوام! ولا اخفيك صراحة أنها أدهشتني جدًا جدًا، إذ أنني فكرت في إثرها على ما هو الفرق بين الحب والانجذاب إذن؟ وكيف يبدأ الحب بعدها؟

المقال الحاوي للجملة كان يقول أنه لا يمكنك أن تقول أنك محب للبحر ما لم تخض غماره مرة واحدة!، لا يمكنك إدعاء حبه وقدامك لم تلمسا الماء حتى مازالا مبللتين بالرمل! وعليه فلا يمكنك إدعاء أنك تحب شخص ما إلا إذا كانت قد رأيته في أسوء حالته ومع ذلك لم تتغير مشاعرك! لا يمكنك إدعاء أنك متيم بفلان وأنت لم تره يومًا وهو مكتئب يطارد أشباح يأسه يغلبونه ويغلبهم! لا يمكنك إدعاء حب شخص فقط عندما يكون محبًا ولطيفًا وودودًا! أو لأنك رأيته في أفضل حالته يخوض غمار الدنيا ويهزمها ...

الحب يبدأ عندما ينتهي تأثير كل هذا! الحب يبدأ عندما ينتهي الإنجذاب!

ما رأيك؟


التعليق السابق

في الواقع فإن هذه العبارة صادقة جدا، والمثير للاهتمام أنها يمكن فهمها بطريقتين وكلاهما صحيح!

لم افكر فيها هكذا أبدًا يا محمد لو تعلم، لم يخيل إلى أنها قد تحمل معنيين

المعنى الأول: عندما تختفي الهالة التي نضعها حول من نتعلق بهم، وتبدأ أعيننا برؤيتهم على الهيئة البشرية لا صورة الملائكة، من هنا يتقرر الحب من عدمه: هل نحن حقا نحب هؤلاء الأشخاص وعلى استعداد لتقبلهم؟

بالضبط، هل عندما ينتهى الحماس هل ستبقى كما أنت أم ماذا؟

المعنى الثاني: عندما تكون علاقة بين اثنين شعارها الحب ثم لا يلبث أحدهما بعد اختفاء الهالة السابق ذكرها بفقدان الاهتمام أو الحب المزعوم، عندها قد نجد الحب قد ظهر فعليا عند الطرف الآخر كي لا يخسر هذا الحبيب الذي يبتعد، وهذا أكثر المشاعر ألما، عندما تعاهد على الحب وتظل على العهد، ثم يفسخ حبيبك هذا العهد ويخبرك أنه قد اكتفى، بل حتى لم يحب.

أظن أن هذه المرحلة صعبة جدصا جدًا يا محمد لكن ضمنيًا نعم هذا فعلًا هو معنى من المعاني التي تتحملها الجملة ضمنيًا

في الحقيقة يا أسماء أنني لم أستشف هذين المعنيين إلا من تجربة، ولا أدري إذا كنت مصيبا.

هذه التجربة تعاهدنا فيها على الحب أبدا، مهما كانت الظروف ومهما كانت الآلام، أما أنا فرغم الألم ورغم افتقاد الحب في وقت من الأوقات فقد بنيت ما هدم من حبي من جديد، أما هي، فلم يكد حجران يسقطا حتى أمسكت معولا وهدمت ما تبقى، لقد رأينا بعضنا على الحقيقة، لكنني رضيت وهي سخطت. لا أدري من المحق ومن المخطئ، أم أن كلينا ينتمي إلى نفس الجهة صحة أو خطأ، لكنني أعرف جيدا أنني أحببت بصدق ولم أتنازل، بينما جاء التنازل سريعا من الطرف الآخر.

لذلك هذه التجربة تبرز المعنيين بقوة: ماذا فعل كلانا عند الحقيقة، وماذا فعل كلانا عند فقدان هالة الحب شيئا.

أدرك ما تتحدث عنه، وأود أن اقول لك رغم التعبير عن أسفي عن كونك تشعر بالخذلان بشكل ما، آسفة لكونك تشعر بهذا واشعر بالتعاطف معك إذ شعرت بنفس الخذلان من بعض الصديقات سابقًا

لكنني اود أن اسوق لك الحقيقة هي أنه لا يمكنك لومها إلا على عهدها الدائم معك، لا يمكنك لومها على كونها قررت التخلي عن العلاقة، أنت نفسك لو ارتأيت أن العلاقة غير مناسبة لك كنت سترحل، فلا يمكنك أن تلوم شخصًا لأنه قرر الرحيل عما لا يناسبه

أما عن الذي يمكنك لومها عليه وهو عهدكما لبعضكما، فدعني أخبرك أمرًا انا لا اؤمن بصحة هذه العهود او عقلانيتها، لا يمكن للإنسان أن يعد بالمستقبل، لا يمكننا أن نضمن أننا لن نتعرض لأذى أو أن حبنا سينتهي، أو أو أو ... من الخطأ بالأساس أن تعد شخصًا بما لا تملكه

أنا فعلا لا ألومها إلا بسبب هذا العهد الدائم، يا ليتها لم تقطعه على نفسها :")

للأسف أيضا كان بيدي الرحيل ذات مرة لكنني لم أفعل.. لم أفعل وفاء لعهدي، ولم أفعل خجلا من تمسكها بي حينذاك.

لم أعد حاليا متفرغا لإلقاء اللوم يا أسماء :"D لكنني الآن أتأهب لهذا المستقبل الذي نتحدث عنه ولا أدري أيجمعني القدر بها مجددا أم لا.. يمكنك مساعدتي بالدعاء.

أنا فعلا لا ألومها إلا بسبب هذا العهد الدائم، يا ليتها لم تقطعه على نفسها :")

نحن في الغالب نقطع هذا النوع من الوعود تحت تأثير بعض العواطف الوهمية ودون معرفة بخفايا النفس البشرية حقيقية، كيف يخيل لنا أننا سنبقى نحب شيئًا ما أو شخص ما وعلى اساس هذا الحب نبقى للأببد في كنفه، أنا مثلًا احب صديقات معينات ولكن صحتي النفسيةأهم عندي من البقاء معهن

لم أعد حاليا متفرغا لإلقاء اللوم يا أسماء :"D لكنني الآن أتأهب لهذا المستقبل الذي نتحدث عنه ولا أدري أيجمعني القدر بها مجددا أم لا.. يمكنك مساعدتي بالدعاء.

جيد، إذن توقف عن الباقء في ماضيها مادامت لا توجد بينكما أي روابط حالية